تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
في كلّ آن الاكرام - مثلًا - إلّا لزوم التكرار وعدم سقوط ذلك الوجوب بأوّل وجود ، لأنّ الفرض هو كون الوجوب موجوداً في كلّ آن ، وهذا هو ما عرفته من التلازم بين كون العموم الأزماني راجعاً إلى المتعلّق وكونه راجعاً إلى الحكم ، وأمّا باب الصلاة اليومية فقد عرفت أنّها أجنبية عن باب العموم الأزماني ، فلاحظ . ثمّ لا يخفى أنّ السيّد سلّمه اللَّه في تحريره « 1 » جعل التكاليف أقساماً : فالأوّل : ما لا عموم أزماني فيه ولا في متعلّقه . وفي هذا الحكم حكم بعدم ثبوت الحكم إلّا بالمقدار المتيقّن . الثاني : ما كان هناك دليل على العموم الأزماني كلزوم اللغوية لولاه . وحكم فيه برجوع العموم الأزماني إلى ناحية الحكم ، وقد تقدّم الكلام في ذلك « 2 » ، لكنّه فرّع عليه مسألة الخروج إلى ما دون المسافة ، وقد عرفت التفصيل في هذه المسألة ، ثمّ ذكر التوهّم المذكور بطريق : وقد يقال ، وأجاب عنه بنظير ما أجاب به في هذا التحرير « 3 » . الثالث : ما دلّ الدليل على الاستمرار فيه إلى حدّ محدود ، وجعل منه الصوم وقد عرفت « 4 » الكلام فيه مفصّلًا . وربما يقال : إنّ هذا التوهّم لا مورد له في الأحكام الشرعية ، إذ ليس فيها ما يكون قد اعتبر فيه الدوام والاستمرار في جميع الأزمنة في المتعلّق أو في الحكم ، ولو ثبت ذلك في بعض الأحكام كان مقتضاه هو ما توهّمه المتوهّم من لزوم
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 4 : 173 - 174 . ( 2 ) راجع الحاشية المتقدّمة في الصفحة : 426 وما بعدها . ( 3 ) فوائد الأُصول 4 : 554 . ( 4 ) في الحاشية المتقدّمة في الصفحة : 407 وما بعدها .