جديد ، فقد يقال بالرجوع إلى استصحاب حكم الخاصّ كما في الجواهر « 1 » وتردّد في العروة « 2 » .
لكن يمكن أن يقال : إنّ هذه الفروع خارجة عن هذا التنبيه ، لأنّ الدليل الدالّ على عدم الحرمة في حال الزوجية السابقة إنّما يدلّ على أنّ ذلك الحرام لا يوجب إبطال ذلك النكاح السابق عليه ، لقولهم عليهم السلام : « الحرام لا يحرّم الحلال » « 3 » فهو إنّما أخرجه بعنوان كونه لا يحرّم الحلال ، لا أنّ تلك المرأة خارجة بذاتها عن أدلّة التحريم ، فأقصى ما في دليل الحلّية هو أنّ وقوع ذلك الحرام في أثناء الزوجية لا يوجب إبطال الزوجية السابقة عليه لا أنّه لا يحرّمها ، فلو طلّقها كانت باقية على ما هي عليه من الدخول تحت الدليل على التحريم . وفيه تأمّل واضح ، إذ لا معنى لعدم إبطال الزوجية إلّا الحلّية وعدم استلزام التحريم ، وأنّ ذلك الوطء الحرام لا أثر له في تحريم تلك الزوجة بقول مطلق .
وبالجملة : الظاهر من عدم التحريم والبقاء على الحلّية هو الحلّية مطلقاً ، لعدم الدليل على تقييدها بما دامت الزوجية السابقة ، فليست المسألة من مسائل العموم الأزماني ، بل هي من مسائل العموم الأفرادي ، فإنّ العموم الأوّل هو حرمة موطوءة الأُمّ مثلًا ، وقد خرج منها ما لو كان وطء أُمّها في حال زوجيتها فإنّها لا
هامش
( 1 ) قال في الجواهر : كما أنّ الأحوط عدم تجديد العقد لو طلّق مثلًا بعد الايقاب ، بل مال بعض الأفاضل إلى عدم الجواز ، لكن يقوى الجواز للاستصحاب الذي لا يقدح في جريانه انقطاع ذلك النكاح بالطلاق [ منه قدس سره . راجع جواهر الكلام 29 : 449 ] .
( 2 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء قدس سرهم ) 5 : 551 - 552 مسألة : 34 وكذا 5 : 535 - 536 مسألة : 21 .
( 3 ) وسائل الشيعة 20 : 426 / أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب 6 ح 11 وغيره .