واستصحاب حكم الخاصّ في الثاني ، كما أفاده بقوله : ففي باب الوضعيات لو شكّ في تخصيص العموم الزماني أو في مقداره لا مجال للرجوع إلى العموم ، بل لا بدّ من الرجوع إلى استصحاب حكم العام في الأوّل واستصحاب حكم الخاصّ في الثاني « 1 » .
ثمّ على مسلك الشيخ قدس سره « 2 » من كون المدار على كون العموم الزماني تقطيعياً أو كونه دوامياً ، لا بدّ من الالتزام بكونه في مثل
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
على نحو التقطيع والعموم الشمولي أو المجموعي ، لا الدوام والاستمرار ، وإلّا لسقط التمسّك بالعموم في موارد الشكّ في التخصيص الزائد بمثل
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
في باب البيع لخروج زمان المجلس والثلاثة في بيع الحيوان عن ذلك العموم الأزماني ، فلاحظ وتأمّل .
والذي يظهر من الشيخ قدس سره هو الثاني أعني الدوام والاستمرار ، كما أنّ الذي يظهر من شيخنا قدس سره هو كون العموم الأزماني فوق الحكم ، وأنّه لا يصلح للتمسّك به في مقام الشكّ ، وحينئذٍ يتوجّه النقض عليهما 0 بخيار المجلس والحيوان ، فإنّه لا ريب في التمسّك بعموم الآية في مقام الشكّ في اللزوم في باب البيع من غير جهة المجلس والحيوان .
ويمكن الجواب عن ذلك ، أمّا من ناحية شيخنا قدس سره فلأنّ أقصى ما أفاده هو سقوط العموم الأزماني المأخوذ في ناحية الحكم عن التمسّك به في مقام الشكّ وذلك لا ينافي التمسّك بالعموم الأفرادي إذا كان الشكّ في اللزوم من ناحية أُخرى غير مسألة الفورية والتراخي .
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 549 .
( 2 ) كما تقدّم في الصفحة : 299 وما بعدها .