المجلس ، وقد تقدّم في حاشية ص 198 « 1 » نقل عبائر الشيخ قدس سره في المكاسب ، فراجع ما ذكرناه هناك في شرح المراد منه ، وراجع أيضاً ما أشرنا إليه ممّا سيأتي في ملحق هذا التنبيه وتأمّل .
ولكن الذي يظهر من الشيخ قدس سره هو الالتزام بالإشكال ، وأنّ التمسّك بعموم الآية في حقّ بائع الحيوان موقوف على عدم ثبوت خيار المجلس ، قال قدس سره في تلك المسألة : لعموم قوله عليه السلام : « إذا افترقا وجب البيع » خرج المشتري وبقي البائع ، بل لعموم
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
بالنسبة إلى ما ليس فيه خيار المجلس بالأصل أو بالاشتراط ، ويثبت الباقي بعدم القول بالفصل « 2 » .
وهناك طريقة أُخرى للتمسّك بالاطلاق بعد العلم بالخروج في يوم السبت أوضحها المرحوم الحاج آغا رضا الهمداني قدس سره « 3 » في حاشيته على قول الشيخ قدس سره :
ولا فرق في استفادة الاستمرار من اللفظ كالمثال المتقدّم ( يعني قوله : أكرم العلماء دائماً ) ، أو من الاطلاق كقوله : تواضع للناس ، بناءً على استفادة الاستمرار منه ، فإنّه إذا خرج منه التواضع في بعض الأزمنة على وجه لا يفهم من التخصيص ملاحظة المتكلّم كلّ زمان فرداً مستقلًا لمتعلّق الحكم ، استصحب حكمه بعد الخروج « 4 » .
ومحصّل هذه الطريقة : هو التمسّك بإطلاق نفس المتعلّق الذي هو
هامش
( 1 ) وهي الحاشية المتقدّمة في الصفحة : 295 وما بعدها . راجع الصفحة : 300 وما بعدها .
( 2 ) كتاب المكاسب 5 : 86 .
( 3 ) حاشية فرائد الأُصول : 429 - 431 .
( 4 ) فرائد الأُصول 3 : 275 .