نعم ، لو لم يكن في البين أصالة الاطلاق ولا أصالة العدم ، كان المرجع هو استصحاب الحكم السابق ، أعني الحكم العام إن أمكن اجراؤه ، ولو ادّعي عدم جريان الاستصحاب المذكور من جهة كونه من قبيل الشكّ في المقتضي ، كان المرجع فيما عدا اليوم الأوّل هو البراءة لو كان الحكم وجوباً أو تحريماً ، ولو كان غيرهما من الأحكام التكليفية كالإباحة والاستحباب ، أو كان الحكم من الأحكام الوضعية ، كان المرجع هو غيرها من الأُصول الجارية في مورد الشكّ ، كلٌ بحسبه .
قوله : وإن كان الشكّ في مصبّ العموم الزماني بعد العلم به فلا إشكال أيضاً في أنّ الأصل اللفظي يقتضي عدم كون المتعلّق مصب العموم الزماني . . . الخ « 1 » .
لا يخفى أنّه بناءً على ما ذكرناه من إمكان كون الحكم نفسه مصب العموم الزماني يقع التعارض بين إطلاقه وإطلاق متعلّقه ، لكن بناءً على ما ذكرناه من إمكان التمسّك بالعموم الزماني الواقع في ناحية الحكم لا يظهر للشكّ في كون العموم الأزماني راجعاً إلى الحكم أو إلى متعلّقه [ أثر ] ، إلّا على فرض سقوط العموم والرجوع إلى الاستصحاب ، فإنّه حينئذ يظهر الفرق بين كونه في جانب الحكم أو في جانب متعلّقه ، لإمكان استصحاب حكم العام على الأوّل دون الثاني على ما عرفت تفصيله « 2 »
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 546 [ ستأتي حاشية أُخرى له قدس سره على هذا المتن في الصفحة : 370 ] .
( 2 ) راجع فوائد الأُصول 4 : 537 وما بعدها وراجع أيضاً الحاشية المتقدّمة في الصفحة : 304 وما بعدها .