ناحية المتعلّق الذي هو الوفاء . نعم ، لو علمنا من الخارج أنّ الوفاء غير مربوط بالزمان ، كما علمنا من الخارج أنّه ليس المراد وجوب الوفاء ولو في بعض غير معيّن للزوم اللغوية ، وحينئذٍ يدور الأمر بين كون وجوب الوفاء محدوداً بزمان خاصّ مثل شهر أو سنة من حين وقوع العقد ، أو أنّه غير محدود بحدّ وأنّه دائمي مستمرّ ، وحيث إنّه لم يعيّن لنا زماناً خاصّاً ، نقول بمقتضى الإطلاق ومقدّمات الحكمة إنّ المراد هو الدوام والاستمرار .
تنبيه : لا يخفى أنّ كون المقام من قبيل الدوران بين تخصيص العام وبين تقييد الإطلاق ، مغالطة صرفة ، أمّا أوّلًا : فلأنّ ذلك فيما لو لم يكن الإطلاق في طول العام ، وإلّا كان الخاصّ مخصّصاً للعام لكونه سابقاً في الرتبة . وأمّا ثانياً :
فلأنّ هذا الخاص لا ينافي ما تكفّله العام من وجوب الإكرام في الجملة لكلّ عالم ، فإنّ السالبة الجزئية لا تنافي الموجبة الجزئية المستفادة من المهملة التي تضمّنها العام ، وفي الحقيقة أنّ هذا العام بضميمة ذلك الإطلاق لا يتضمّن إلّا حكماً واحداً وهو وجوب الإكرام الدائمي لكلّ عالم ، أو الوجوب الدائمي لإكرام كلّ عالم ، وزيد المذكور خارج عن هذا الحكم ، فلاحظ .
ولشيخنا الأُستاذ قدس سره بحثٌ مع صاحب الكفاية قدس سره حرّرته عنه فيما حرّرته عنه في هذا المبحث ، فلا بأس بإيراده برمّته تكميلًا للفائدة ، قال قدس سره فيما حرّرته عنه هناك : إنّ العمدة في صحّة التمسّك فيما شكّ فيه بعد زمان التخصيص بعموم العام أو استصحاب حكم المخصّص ، هو ما ذكرناه من كون العموم الأزماني تحت الحكم العام وأنّه مأخوذ في متعلّق الحكم المذكور ، أو أنّ العموم الأزماني فوق الحكم العام وأنّه مأخوذ في الحكم نفسه ، لا ما أُفيد في الكفاية « 1 » من أنّ مفاد
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 424 - 425 .