أزماني ، بل لا يكون الخروج إلّا من العموم الأفرادي ، فإذا خرج الفرد سقط العموم الأفرادي فيه ، سواء كان خروجه دائمياً أو كان في بعض الآنات . ولا يمكن التمسّك بذلك العموم الأفرادي في ذلك الفرد الخارج بالنسبة إلى الآن الثاني ، لعدم كونه في الزمان الثاني فرداً آخر مغايراً له في الزمان الأوّل كي يتمسّك على بقائه بذلك العموم الأفرادي ، وحينئذٍ ينحصر المرجع في ذلك الآن الثاني بالاستصحاب إن كان ، وإلّا كان المرجع فيه هو الأُصول العملية ، فلاحظ .
قوله : الجهة الثانية : لو كان مصبّ العموم الزماني متعلّق الحكم ، فعند الشكّ في التخصيص وخروج بعض الأزمنة عن العموم . . . الخ « 1 » .
لا يخفى أنّه لا معنى لكون مصب العموم الأزماني هو متعلّق الحكم إلّا كون العموم في ناحية المتعلّق بحسب أفراده الطولية عموماً شمولياً أو مجموعياً لا بدلياً ، فإنّ المتعلّق للحكم مثل الإكرام في قولك : أكرم كلّ عالم ، له أفراد عرضية وهي الإكرام بالإطعام أو الاكرام بالإعطاء أو الإكرام بالتعظيم ونحو ذلك ، وله أفراد طولية وهي الإكرام في الآن الأوّل ثمّ الآن الثاني ثمّ الآن الثالث وهكذا إلى آخر الأزمنة ، وبالنسبة إلى الأفراد العرضية لو كان التكليف تحريمياً لا بدّ أن يكون عمومه شمولياً ، وفي التكاليف الايجابية كالأمر لا يكون العموم فيها إلّا بدلياً ، إلّا في بعض الصور ، بأن يأمره باكرامه بجميع أنواع الاكرامات . أمّا بالنسبة إلى الأفراد الطولية فالعموم قابل لكلّ من البدلية والاستغراقية والمجموعية ، خصوصاً في باب الأوامر ونحوها من الأحكام الايجابية .
ثمّ بعد البناء على عدم إرادة البدلية نقول : إنّه لو شكّ في خروج بعض تلك الأفراد الطولية كالإكرام مغرباً مثلًا ، كان ذلك العموم محكّماً فيه ، سواء كان ذلك
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 537 .