تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
مالئاً لزمان خاصّ كالنهار أو زمان واحد واسع من حين العقد إلى آخر الدهر مثلًا . وعلى كلّ حال ، بناء على هذا الاحتمال لا يكون عموم أزماني لا مجموعي ولا استغراقي ، بل لا يكون لنا إلّا فعل واحد مالئ لزمان واحد واسع المنطقة كالدهر أو ضيّق المنطقة كالنهار ، ومن الواضح أنّ ذلك ليس من العموم الأزماني ، ولا أنّ ما يقع فيه من الأفراد الطولية ، كلّ ذلك لم يكن ، وبناءً عليه ليس لنا عموم زماني نتمسّك به في صورة الشكّ ، فلاحظ وتدبّر . ولعلّ من هذا القبيل ما لو أُخذ العموم الأزماني في ناحية الحكم وقلنا يجب في كلّ آن إكرام العالم ، أو أنّ وجوب إكرامه موجود في كلّ آن ، فإنّه لا يكون لنا إلّا وجوب واحد مستمرّ لا وجوبات متعدّدة ، بل لا يكون في البين آنات متعدّدة ، وإنّما هو وجوب واحد مستمرّ مع الزمان من أوّله إلى نهايته ، كما لو قلنا إنّ النهار في باب الصوم يكون ظرفاً للوجوب ومتعلّقه هو نفس الامساك معرًّى من الزمان ، فإنّه حينئذ لا يكون لنا إلّا وجوب واحد مستمرّ من الفجر إلى الغروب ، فلا يكون هناك تعدّد أو عموم لا في ناحية المظروف الذي هو الوجوب ، ولا في ناحية الظرف ، بل لا يكون في البين إلّا مظروف واحد وهو الوجوب وظرف واحد وهو تمام اليوم . ومعنى وجود الوجوب في ذلك اليوم هو كون الوجوب مستمرّاً معه من أوّله إلى آخره . فلا وجوبات ولا امساكات ولا آنات يكون كلّ واحد منها ظرفاً لكلّ واحد من هاتيك الوجوبات أو تلك الامساكات . وبناءً على ذلك لا يكون لنا عموم أزماني في ناحية الوجوب نرجع إليه في مقام [ الشكّ ] ، كما أنّ الحال كذلك لو أخذنا ذلك الزمان العام في ناحية نفس الامساك ، وحينئذٍ يكون المدار في إمكان التمسّك بالعموم الأزماني وعدمه على أخذ الدوام فيما يقع فيه أو أخذه بنحو التعدّد الأفرادي ، سواء كان ذلك هو متعلّق الوجوب أو كان