تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
واختلافهما في زمن الانقضاء أو بالعكس ، وبين إطلاقهما الدعوى من كلّ منهما ، بل إن لم نقل بقبول قولها في الأخير كان كلّ منهما مدّعياً منكراً ، فيتحالفان ، فلا تتحقّق رجعة أيضاً إلّا مع فرض النكول ، وأصل الصحّة لا يحكم به على الآخر بعد فرض كون الفعل من جانب واحد ، مع أنّه معارض باطلاق ما دلّ على قبول قولها ( مطلقاً ) فتأمّل « 1 » انتهى ما أفاده قدس سره . قلت : يمكن المنع من كون القول قولها في الصورة الأُولى ، وهي ما لو اتّفقا في تعيين يوم الانقضاء واختلفا في يوم الرجعة ، استناداً في ذلك إلى إطلاق كون العدّة إليها ، فإنّ هذا الاطلاق إنّما هو فيما لو كان النزاع في نفس العدّة ، وهذه الصورة لا نزاع فيها من ناحية العدّة ، وإنّما كان النزاع في الرجوع وهل كان مقارناً للعدّة ، بعد فرض معلومية تاريخ الانقضاء ، ومن الواضح أنّ كون العدّة إليها لا يوجب كون الرجوع إليها ، ولعلّ هذا هو المراد من الدعوى التي أشار إليها بقوله قدس سره : ودعوى الخ ، وحينئذٍ يكون المرجع في هذه الصورة هو أصالة عدم الرجوع إلى ما بعد انقضاء العدّة ، فيكون القول قولها من هذه الجهة ، لا من جهة كون العدّة إليها ، هذا إن لم نقل بجريان أصالة الصحّة في الرجوع ، وإلّا كان القول قول الزوج . ولا يخفى أنّا لو قلنا بأصالة الصحّة في هذه الصورة ، فلا يلزمه القول بها في صورة العكس ، فإنّها - أعني أصالة الصحّة - في صورة العكس وإن كانت في حدّ نفسها جارية ، إلّا أنّها محكومة بكون أمر العدّة إليها ، المنطبق على الصورة المذكورة . ومنه يظهر لك الوجه في عدم جريان أصالة الصحّة فيما لو أنشأ الرجوع
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 32 : 198 - 199 .