التي لم تجعل إليها ، وإنّما الذي جعل إليها نفس العدّة انقضاء وبقاء لا تقدّمه على الرجوع ونحوه ، يدفعها إطلاق النصوص المتضمّنة لكون العدّة إليها « 1 » ، الذي منه قولها : قد انقضت العدّة قبل زمان رجوعك ، من غير فرق بين الاتّفاق على تعيين يوم انقضاء العدّة واختلافهما في يوم الرجوع ، بأن قالت : قد انقضت عدّتي يوم الجمعة ، وصدّقها على ذلك ، ولكن قال هو : رجوعي يوم الخميس ، وقالت هي مثلًا : يوم السبت ، فإنّ القول قولها ، وكذا لو اتّفقا على وقت الرجعة يوم الجمعة ، وقالت هي انقضت عدّتي يوم الخميس ، وقال الزوج : قد انقضت يوم السبت ، فإنّ القول قولها في العدّة المجعول أمرها إليها ، وبين عدم الاتّفاق على يوم الرجوع أو الانقضاء ، بل هي تقول : قد انقضت عدّتي قبل رجوعك ، وهو يقول :
قد وقع رجوعي قبل انقضاء عدّتك ، ولو أنّ اعترافها بالرجعة يقتضي الحكم بها عليها لأصالة الصحّة ، لاقتضى فيما لو قال : رجعت ، منشئاً ، فقالت هي : قد انقضت عدّتي ، ضرورة كون الأصل الصحّة أيضاً ، والاعتراف هنا لا مدخلية له ، لكون الفعل من جانب واحد ، بل نظيره قول المطلّق : هي طالق ، والمرأة تقول :
أنا حائض ، وليس هو كقول المشتري : بعتني وأنت غير بالغ ، لكون البيع مشترك الوقوع من الجانبين ، فقوله مناف لفعله ، نحو قول البائع : بعتك وأنا صبيّ ، وحينئذٍ فأصالة الصحّة بعد فرض كون الفعل من جانب واحد لا يقتضي الحكم به على آخر . مضافاً إلى ثبوت الفساد ، لقبول قولها في تقدّم الانقضاء المقتضي له - إلى أن قال قدس سره - وبذلك يظهر لك النظر في كثير من الكلمات المسطورة في المقام ، ضرورة أنّك قد عرفت عدم قبول قول الزوج في حال من الأحوال ، من غير فرق بين اعترافها بأصل الرجعة وعدمها ، واتّفاقهما على تعيين زمانها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 222 / أبواب العِدَد ب 24 .