بنجاسة أعضائه حتّى يحصل على ماء يغسلها به ، هذا كلّه على تقدير القول بتقدّم استصحاب النجاسة ، وبناءً عليه لا بدّ لهؤلاء القائلين من القول بأنّ النصّ ورد على خلاف القاعدة ، لامكان التخلّص بالطريقة المذكورة ، أو يقولون بأنّه منصرف عنها إلى خصوص صورة ما لو لم يتمكّن من العملية المزبورة ، وعلى كلّ حال ، لا غبار في هذه العملية على هذا القول سوى الابتلاء بنجاسة الأعضاء .
أمّا القائلون بتعارض الاستصحابين وتساقطهما والرجوع إلى قاعدة الطهارة فعليهم أن يلتزموا بتلك الطريقة ، ولكن يبقى عندهم الإشكال في النصّ ، فإن حملوه على خصوص صورة عدم التمكّن من هذه العملية فهو ، وإلّا كان اللازم عليهم هو الالتزام به وعدم الركون إلى هذه العملية ، لأنّ النصّ التعبّدي يلزم بالتيمّم والاهراق ، ولأجل ذلك قوّى شيخنا قدس سره في حواشيه على العروة « 1 » وفي الوسيلة « 2 » لزوم التيمّم ، وإن احتاط بضمّ هذه العملية إليه ، فراجع وتأمّل .
لا يقال : لعلّ نظر شيخنا قدس سره في ترك هذه الطريقة والركون إلى التيمّم من جهة تقدّم الإطاعة التفصيلية الحاصلة بالتيمّم على الإطاعة الاجمالية الحاصلة بتلك العملية .
لأنّا نقول : إنّ لزوم الإطاعة التفصيلية حينئذ معارض بلزوم الطهارة المائية ، وهو قدس سره لا يرى تقدّم الأوّل على الثاني كما يشاهد من فتواه قدس سره بلزوم
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) 1 : 117 / م ( 10 ) .
( 2 ) وسيلة النجاة : كو / ضمن المسألة الرابعة [ لا يخفى أنّه رمز في أوّلها للصفحات بالحروف ] .