وبه أجاب في تحرير السيّد سلّمه اللَّه « 1 » .
قوله : فإنّه يعلم وجداناً بطهارة الثوب في أحد الحالين إمّا في حال غسله بالماء الأوّل ، وإمّا في حال غسله بالماء الثاني . . . الخ « 2 » .
غايته أنّه لو كان مسبوقاً بالطهارة يكون المتيقّن هو الأعمّ من حدوث الطهارة أو بقائها ، فإنّه لو كان الاناء الأوّل هو الطاهر تكون الطهارة المستصحبة هو الطهارة بجهة البقاء ، وعلى كونه هو الثاني يكون الطهارة المستصحبة هي الطهارة بجهة الحدوث . وهكذا الحال في استصحاب النجاسة لو كانت حالته السابقة هي النجاسة . وهكذا الحال في مسألة الحدث والوضوء فيما لو كانت حالته السابقة هي الوضوء أو كانت هي الحدث ، فإنّ المستصحب في جميع ذلك يكون هو الأعمّ من جهة الحدوث وجهة البقاء ، وهذا هو الجواب عن دليل القول بلزوم الأخذ بضدّ الحالة السابقة استناداً إلى العلم بارتفاعها والشكّ في قيام فرد آخر مقامها ، لا ما أُفيد من انكار الكلّية ، فتأمّل .
ولا يبعد أن يكون هذا الذي أُفيد من إنكار كلّية الطهارة ، وادّعاء كونها شخصية من جهة أنّ التردّد في الزمان لا يكون موجباً للكلّية ، إنّما قاله قدس سره في مقام الجواب عن دعوى كون استصحاب الطهارة لا يمكن أن يكون معارضاً لاستصحاب النجاسة ، لأنّ النجاسة المستصحبة شخصية ، لكونها حاصلة يقيناً عن أوّل الغسلة الثانية ، بخلاف الطهارة المستصحبة فإنّها كلّية لتردّدها بين حصولها بعد الغسلة الأُولى فتكون مرتفعة قطعاً ، وحصولها بعد الغسلة الثانية فتكون باقية قطعاً ، فتكون من قبيل القسم الثاني من الكلّي ، وحينئذٍ يجاب عن
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 4 : 160 - 161 .
( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 527 .