تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
التكرار في مسألة الإناءين المعلوم كون أحدهما مضافاً والآخر مطلقاً « 1 » ، ولا يفتي بلزوم تركهما والانتقال إلى التيمّم مع الانحصار ، وكما في مسألة الثوبين المنحصر ساتره بهما « 2 » ، فإنّه قدس سره لا يوجب عليه الصلاة عارياً ، بل يلزم بتكرار الصلاة بهما ، فإنّ ذلك من قبيل مزاحمة الإطاعة التفصيلية بلزوم الساتر في الصلاة . ومن ذلك كلّه يظهر لك أنّ التزامه قدس سره بالتيمّم في هذه الصورة لأجل مجرّد التعبّد بالنصّ الشامل لصورة إمكان العملية المذكورة ، غاية الأمر أنّه قدس سره يمكنه أن يقول : إنّه يستفاد من النصّ اشتراط عدم كون ماء الوضوء مشتبهاً بالنجاسة بالشبهة المحصورة . وينبغي مراجعة ما حرّرناه على هذه المسألة من العروة ، فإنّ فيه تفاصيل أُخر أزيد ممّا حرّرناه هنا ، فراجعه « 3 » . قوله : وقد يتوهّم عدم جريان استصحاب الطهارة إذا كان الثوب قبل غسله بالماءين طاهراً . . . الخ « 4 » . هذا التوهّم راجع إلى القول بالأخذ بضدّ الحالة السابقة ، من دون فرق في ذلك بين كون الحالة السابقة هي طهارة الثوب أو نجاسته ، وهو متأتّ فيما مرّ من مثال الحدث والوضوء ، من دون فرق أيضاً بين كون أحدهما معلوم التاريخ وكونهما معاً مجهولي التاريخ ، فراجع بقيّة التقريرات المحرّرة عنه قدس سره ، والجواب عنه هو ما عرفت من أنّ المستصحب هو الأعمّ من جهة الحدوث وجهة البقاء ،
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) 1 : 110 / م ( 2 ) . ( 2 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) 1 : 203 / م 5 ، 2 : 356 / م 47 . ( 3 ) مخطوط لم يطبع بعد . ( 4 ) فوائد الأُصول 4 : 526 .