تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
قبيل الدم المردّد بين كونه من المسفوح أو من الباقي في الذبيحة فيقال . . . « 1 » . قوله : وكذا الكلام في الطهارة الخبثية ، فلو غسل الثوب في ماءين أحدهما طاهر والآخر نجس . . . الخ « 2 » . يمكن التمثيل لذلك بما لو علم بوقوع الثوب في الكرّ وملاقاته للنجاسة ولم يعلم المقدّم منهما ، فيتّضح حينئذ صورة كون أحدهما معلوم التاريخ والآخر مجهول التاريخ ، بأن يكون ملاقاته للنجاسة هو المعلوم التاريخ ، أو يكون وقوعه في الكرّ هو المعلوم التاريخ . أمّا هذا المثال فهو إنّما يتأتّى فيه العلم بتاريخ النجاسة فقط وهو ما لو كان الماء الثاني قليلًا ، فيكون تاريخ النجاسة معلوماً وهو في حال غسله بالثاني قبل تمامية الغسل ، أمّا العلم بتاريخ الطهارة فلا يكون متصوّراً فيه . وإنّما تعرّضوا لهذا المثال فقط لأنّ البحث في هذا المثال فيه فائدة خاصّة ، وهي بيان أنّ النصّ الوارد في الإناءين المشتبهين المتضمّن للأمر باهراقهما والتيمّم « 3 » هل هو على القاعدة لأجل التخلّص من الابتلاء بنجاسة أعضاء الوضوء فيما لو توضّأ بالأوّل منهما وغسل أعضاء وضوئه بالثاني ثمّ توضّأ منه ، بناءً على أنّ استصحاب النجاسة لكونه معلوم التاريخ مقدّم على استصحاب الطهارة لكونه مجهول التاريخ ، أو أنّ النصّ المذكور تعبّدي محض لتعارض الأصلين وتساقطهما والرجوع إلى قاعدة الطهارة في أعضاء الوضوء ، وحينئذٍ يقتصر في النصّ المذكور على القدر المتيقّن منه ، وهو ما لو لم يكن المكلّف متمكّناً من
هامش
( 1 ) [ كذا في الأصل ، ناقص ] . ( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 525 . ( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 151 / أبواب الماء المطلق ب 8 ح 2 ، 14 .
أصول الفقه — صفحة 232 | الشيخ حسين الحلي