وما حرّره الحاج آغا رضا قدس سره « 1 » في باب الوضوء من حكومة أصالة عدم الجنابة بعد الغسل على استصحاب بقاء تلك الجنابة التي أعقبت خروج ذلك المني ، يمكن الجواب عنه أنّه لا معنى لاستصحاب عدم الجنابة بعد الغسل إلّا استصحاب الطهارة الذي قد عرفت أنّه معارض باستصحاب تلك الجنابة . وثانياً :
أنّه كما لنا في هذه الناحية أصل ينفي الجنابة بعد الغسل هو غير استصحاب الطهارة ، فكذلك يكون لنا في الناحية الأُخرى استصحاب عدم الغسل بعد تلك الجنابة الواقعية ، فيتعارض الأصلان أيضاً ويتساقطان . وثالثاً : أنّ هذا جارٍ في صورة العلم بكلّ منهما مع الشكّ في المقدّم ، سواء علم بتاريخ الغسل أو علم بتاريخ الجنابة أو جهل التاريخين .
نعم ، يمكن أن يقال : إنّ ما نحن فيه وكذلك مثال المرأة التي عقد عليها من
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ( الطهارة ) 3 : 172 .