قلت قد ذكرنا مراراً أنّه لا يعتبر في الاستصحاب تقدّم زمان اليقين الخ « 1 » .
ولا يخفى أنّ تقريب الشبهة بهذا التقريب هو عين تقريب الشبهة في الإناءين الشرقي والغربي ، وهذا الجواب المذكور بقوله : قلت ، يصلح للجواب عن الشبهة في الإناءين ، بل الظاهر أنّ الجواب عن الشبهة الأُولى في الحادثين وهو ما أُفيد بقوله : لا يخفى عليك أنّ ذلك إنّما يتمّ لو كان الخ ، صالح أيضاً للجواب عن شبهة عدم إحراز الاتّصال في الإناءين الشرقي والغربي ، فلاحظ وتأمّل .
وكيف كان ، فالظاهر أنّ شبهة صاحب الكفاية قدس سره « 2 » في الحادثين لا تكون نتيجتها عدم اتّصال زمان الشكّ بزمان اليقين ، بل إنّ نتيجتها هي عدم إحراز اتّصال زمان الشكّ بزمان اليقين .
وحاصل التقريب : هو أنّه بعد فرض كون مورد الأثر هو عدم أحدهما في زمان الآخر ، لا بدّ أن يكون الآخر مفروض الوجود ، ليكون الموت مثلًا مشكوكاً فيه في زمان تحقّق الإسلام ، وكذلك الحال من ناحية العكس ، فإنّ الشكّ متعلّق بالإسلام في زمان الموت ، فلا يكون الشكّ في كلّ منهما متحقّقاً إلّا بعد تحقّق كلّ من الحادثين ، ويكون زمان الشكّ منحصراً بزمان العلم بتحقّقهما ، وذلك بعد اليوم الثالث فإنّه هو زمان العلم بتحقّقهما ، ويكون اليوم الثاني فاصلًا بين اليوم الأوّل الذي هو زمان اليقين بعدم كلّ منهما ، واليوم الثالث الذي هو زمان الشكّ في وجود كلّ منهما في زمان وجود الآخر .
والحاصل : أنّ الشكّ في وجود الموت في زمان الإسلام إنّما يكون بعد
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 4 : 156 - 157 .
( 2 ) كفاية الأُصول : 420 .