تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
قوله : وأمّا الشكّ في كلّ منهما بالإضافة إلى زمان حدوث الآخر فهو لا يحصل إلّا في اليوم الثالث ، فإنّه ما لم يعلم بحدوث كلّ من الحادثين لا يكاد يحصل الشكّ في المتقدّم والمتأخّر منهما ، وموطن العلم بحدوث كلّ منهما إنّما يكون في اليوم الثالث ، والاستصحاب إنّما يتبع زمان الشكّ ، فاستصحاب عدم كلّ منهما في زمان الآخر إنّما يجري في اليوم الثالث أيضاً - إلى قوله - فاليوم الثاني يكون فاصلًا بين زمان اليقين وزمان الشكّ . . . الخ « 1 » . لا يخفى أنّ هذه المقدّمة وهي أنّ الشكّ في حدوث كلّ منهما بالإضافة إلى زمان حدوث الآخر لا يحصل إلّا في اليوم الثالث ، لو سلّمت لكانت نتيجتها هو إحراز عدم اتّصال زمان الشكّ بزمان اليقين كما أفاده بقوله : فاليوم الثاني يكون فاصلًا بين زمان اليقين وزمان الشكّ ، ولأجل ذلك أجاب في التقريرات المطبوعة في صيدا عن هذه الشبهة بأنّه لا يعتبر في الاستصحاب تقدّم زمان اليقين على زمان الشكّ الخ « 2 » . ولا يخفى أنّه في التحريرات المذكورة قرّب الشبهة أوّلًا بما سيأتي بيانه ، وأجاب عنها بقوله : ولا يخفى عليك أنّ ذلك إنّما يتمّ لو كانت قضية « لا تنقض » مسوقة لبيان المنع عن انتقاض المتيقّن بالمشكوك الخ « 3 » ، ثم قرّب الشبهة في قوله : فإن قلت الخ ، بهذا النحو المذكور في هذا التحرير ، وأجاب عنها بقوله :
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 518 . ( 2 ) أجود التقريرات 4 : 157 . ( 3 ) أجود التقريرات 4 : 151 .