تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
الاستصحاب ، لا فيما مضى من اليقين الذي قد ارتفع بطروّ الشكّ فعلًا من جهة اشتباه الإناءين أو الدمين أو المتقدّم والمتأخّر من الحادثين ، فنسبة هذا الشكّ المتأخّر إلى اليقين الذي طرأ فيما مضى ، كنسبة الشكّ الساري إلى ذلك اليقين السابق الذي هو غير موجود فعلًا . قوله : والحاصل أنّه فرق واضح بين العلم الاجمالي بطهارة أحد الإناءين وبين العلم التفصيلي بطهارة خصوص الاناء الشرقي ، فإنّ العلم بالطهارة في الأوّل إنّما يصير سبباً . . . الخ « 1 » . حاصل هذا الفرق : هو أنّ الشكّ في طهارة كلّ من الإناءين ونجاسته في الصورة الأُولى مسبّب عن العلم الاجمالي ، وهو - أعني العلم الاجمالي - في الصورة الأُولى حاصل في يوم الأحد ، فيكون يوم الأحد الذي هو يوم الشكّ متّصلًا بيوم اليقين بنجاسة كلّ منهما الذي هو يوم السبت ، بخلاف الصورتين الأخيرتين ، فإنّ الشكّ في كلّ واحدة من الصورتين مسبّب عن اشتباه الإناءين اللذين علم في يوم الأحد بطهارة أحدهما تفصيلًا ونجاسة الآخر ، فيكون الشكّ حاصلًا في يوم الاثنين ، لأنّ سببه الذي هو اشتباه أحدهما بالآخر إنّما حصل في يوم الاثنين ، وحينئذٍ يكون يوم الأحد فاصلًا بين يوم اليقين الذي هو يوم السبت ويوم الشكّ الذي هو يوم الاثنين . وفيه : أنّ هذا كلّه مسلّم ، إلّا أنّ الشكّ في طهارة كلّ منهما يوم الاثنين لم يكن متعلّقه الذي هو الطهارة مظروفة ليوم الاثنين ، بل إنّ متعلّقه هو الطهارة يوم الأحد ، لأنّ حاصل شكّنا هو أنّا في يوم الاثنين شاكّون في طهارة هذا الاناء يوم
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 515 .