تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
التامّة ، كان أصالة عدم الاقتران بمفاد ليس التامّة محكّماً ، ويترتّب عليه الحكم بعدم الإرث إن قلنا إنّ شرط الإرث هو الاقتران بين الموت والإسلام ، والحكم بالإرث إن قلنا إنّ المانع هو الاقتران بين الموت والكفر ، من دون تعارض في البين . ولو كان الاقتران المذكور بمفاد كان الناقصة - أعني كون الموت مقترناً بإسلام الوارث بناءً على الشرطية ، أو كون الموت مقروناً بكفر الوارث بناءً على المانعية - لم يكن الأصل جارياً من كلّ من الطرفين على كلّ من القولين ، ويكون الحكم بعدم الإرث لعدم إحراز الشرط أو لعدم إحراز المانع . ولو كان موضوع الأثر هو مجرّد الاجتماع في الزمان ، فقد عرفت أنّه بناءً على المانعية تكون أصالة عدم إسلام الوارث إلى موت المورّث جارية ، ويترتّب عليها إحراز المانع والحكم بعدم الإرث ، ولا يجري أصالة عدم الموت إلى حين إسلام الوارث ، لأنّها لا يترتّب عليها اجتماع الموت والكفر ، ولا اجتماع الموت وعدم الكفر ، فلا تعارض حينئذ بين الأصلين . وبناءً على الشرطية لو كان الشرط هو اجتماع موت المورّث وإسلام الوارث في الزمان ، يجري استصحاب عدم الإسلام إلى موت المورّث ، ويكون محرزاً لعدم الشرط ، ويحكم بعدم الإرث ، ولا يجري استصحاب عدم الموت إلى إسلام الوارث الموجب للإرث ، لأنّه لا يترتّب على هذا الأصل ما هو المفروض كونه شرطاً وهو اجتماع موت المورّث وإسلام الوارث في الزمان ، وحينئذٍ لا تعارض بين الأصلين . نعم لو كان الشرط هو اجتماع حياة المورّث وإسلام الوارث في الزمان ، كان من تعارض الأصلين ، لأنّ استصحاب عدم الإسلام إلى ما بعد موت المورّث حاكم بعدم الإرث ، لكونه رافعاً لإسلام الوارث