تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شوال ولم يسبق بمثله ، ومن الواضح أنّ فهم العرف من - الأوّل - في لسان الدليل هو المتّبع ، فلاحظ . قوله قدس سره : نعم ، ربما يدّعى قيام السيرة على عدم الاعتناء بالشكّ في الحاجب ، ومن هنا لم يعهد من أحد الفحص عن وجود دم القمل أو البق في بدنه عند الغسل ، مع أنّ البدن مظان لوجود ذلك فيه - إلى قوله - ولكن للمنع عن قيام سيرة المتدينين . . . الخ « 1 » . الأولى أن يجاب عن هذه الدعوى كما في تحريراتي وتحريرات غيري « 2 » عنه قدس سره أوّلًا : بالمنع من جريان السيرة على عدم الاعتناء باحتمال الحاجب إلّا فيما كان عدمه مظنوناً بالظنّ القوي اللاحق بالعلم العادي ، ولو علم أنّها جرت في الأعمّ من العلم العادي ، بحيث ثبت عدم الاعتناء في مورد الظنّ بالعدم وإن لم يكن بمرتبة العلم العادي ، لكان ذلك كاشفاً عن حجّية تلك المرتبة من الظنّ في خصوص هذه المسألة . وثانياً : بالمنع من اتّصال تلك السيرة بزمان المعصوم . وثالثاً : بأنّ أقصى ما في البين هو كون السيرة بمنزلة دليل بالخصوص يدلّ على حجّية الأصل المثبت في خصوص هذه المسألة ، ونحن لا نمنع منه كما مرّ ذكره في أوّل هذا التنبيه . قلت : ولكن قد عرفت « 3 » أنّ ذلك ممنوع حتّى في القضية الخاصّة ، فلا بدّ حينئذ من الالتزام بأنّ الشارع بواسطة هذه السيرة قد جعل الظنّ بالعدم الناشئ من
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 500 . ( 2 ) راجع أجود التقريرات 4 : 140 . ( 3 ) في الحاشية المتقدّمة في الصفحة : 97 وما بعدها .
أصول الفقه — صفحة 147 | الشيخ حسين الحلي