تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
بدن شخص وإن كان فيهما رطوبة مسرية لا يحكم بنجاسته إذا لم يعلم مصاحبته لعين النجس ، ومجرّد وقوعه لا يستلزم نجاسة رجله لاحتمال كونها ممّا لا تقبلها ، وعلى فرضه فزوال العين يكفي في طهارة الحيوانات « 1 » . وقال شيخنا قدس سره في الحاشية : ولكن مع الشكّ في زوالها يحكم ببقاء ما تلوّث بها من أعضاء الحيوان على النجاسة ، وتنجّس ما يلاقيه على الثاني دون الأوّل ، والأظهر الثاني « 2 » . وحينئذٍ فيمكن أن يكون الوجه فيما نقله في الذكرى عن المحقّق 0 هو بناءه قدس سره على الوجه الأوّل وهو عدم تنجّس بدن الحيوان ، ويكون استصحاب بقاء النجاسة لا أثر له إلّا بالأصل المثبت . ثمّ لا يخفى أنّا لو بنينا على الثاني يمكن المناقشة في الاستصحاب المزبور للعلم التفصيلي بأنّ متنجّسية بدن الحيوان لم تؤثّر في نجاسة الملاقي ، لأنّ النجاسة إن كانت باقية عليه فتنجّس الملاقي يكون مستنداً إليها ، لأنّ الملاقاة إنّما تكون أوّلًا مع النجاسة التي هي على بدن الحيوان ، ثمّ بعد ذلك تكون مع نفس بدن الحيوان ، مثلًا لو كان على منقار الحيوان شيء من الدم أو العذرة وقد أدخل منقاره في الماء القليل ، فقد تنجّس ذلك الماء القليل بأوّل ملاقاته للدم ، فلا يكون
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) 1 : 169 مسألة ( 2 ) . ( 2 ) وقد تعرّض في العروة في العاشر من المطهّرات [ العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) 1 : 287 - 288 ] لهذين القولين في الحيوان والبواطن ، ورتّب على ذلك ثمرات لكنّها في البواطن ، ولم يذكر الثمرة في الحيوانات ، وعلّق عليه شيخنا هناك ما مفاده اختيار نجاسة الحيوان وطهارته بزوال عين النجاسة ، وعدم تنجّس البواطن ، فراجع [ منه قدس سره ] .