تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
اليقين السابق على ظنّ الإصابة ، سواء بقي على شكّه بعد الفحص أو حصل اليقين بالعدم ، فإنّ ذلك اليقين بعد أن زال بالشكّ الحاصل بعد الصلاة لا أثر له ، فلا يكون الاعتماد إلّا على قاعدة الاستصحاب بالأخذ باليقين السابق على ظنّ الإصابة ، وبناءً على ذلك تكون الرواية شاملة لما إذا لم يحصل له اليقين بعد الفحص ولما إذا حصل ، ومنحصرة بما إذا لم يحصل له اليقين بعد الفراغ ، وحينئذٍ يكون مورد تلك الإجماعات والروايات خارجاً عن مفاد الرواية ، وهذا لا يضرّ بأصل الاستدلال بالكبرى الذي تضمّنته الرواية ، أعني أنّ اليقين لا ينقضه الشكّ ، وإن كان أحد موردي الرواية وهو ما لو حصل له اليقين بعد الفحص غير محتاج إلى كبرى الاستصحاب ، فإنّ ذلك لا يضرّ بأصل الكبرى . قوله في الحاشية : ومن الفروع المترتّبة على الوجهين الأخيرين . . . الخ « 1 » . هذا الفرع ذكره شيخنا الأُستاذ قدس سره في الدورة الأخيرة وفي الدورة السابقة عليها . أمّا في الدورة السابقة فقد اقتصر فيها على الإشكال ، لكن أفاد قدس سره في الدورة الأخيرة ما ملخّصه على ما حرّرته عنه قدس سره « 2 » : أنّه بناءً على أنّ المانع هو النجاسة المنجّزة لا يلزمه إلّا إعادة الأُولى فقط ، إذ لا يتنجّز بالعلم الاجمالي إلّا ما تعلّق به ذلك العلم . وبعبارة أُخرى : لا يتنجّز به إلّا المعلوم بالتفصيل الذي هو ملاك منجّزية العلم الاجمالي ، وليس ذلك إلّا نجاسة أحدهما غير معلّم بعلامة خاصّة ، وهذا يصدق بأوّل وجود منه ، ويكون الآخر من قبيل الزائد على ما تعلّق
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول ( الهامش ) 4 : 344 . ( 2 ) ينبغي ملاحظة التقرير المطبوع في صيدا ص 367 و 368 [ منه قدس سره ، راجع أجود التقريرات 4 : 47 - 49 ] .