تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
لزوم إعادتهما معاً . ثمّ لا يخفى أنّ الأولى في الفرع المذكور هو إسقاط قوله : ثمّ غفل فصلّى « 1 » ، لأنّ الظاهر من الغفلة هو سقوط تأثير العلم الاجمالي ، إلّا أن يراد بها ما لا يكون موجباً لخروج العلم عن كونه علماً وجدانياً ، وفي تحقّق هذا الفرض من الغفلة إشكال ، فالأولى إسقاطها وإبدالها بقوله : ثمّ صلّى وتأتّت منه نيّة القربة . ولعلّ نظره في ذلك إلى مسألة العلم وطروّ النسيان ثمّ بعد الفراغ من الصلاة يتذكّر المعلوم الاجمالي ، فراجع ما حرّرناه على صفحة 31 من الجزء الأوّل من هذا الكتاب « 2 » . قوله : أمّا على الوجه الأوّل وهو كون العلم بالطهارة شرطاً لصحّة الصلاة ، فالتعليل بالاستصحاب - إلى قوله - يتوقّف على أن يكون التعليل لبيان كبرى كلّية ، وهي عدم وجوب الإعادة على كلّ من كان محرزاً للطهارة . . . الخ « 3 » . لا يخفى أنّ كلًا من هذه الوجوه الثلاثة راجع إلى أنّ تعليل عدم الإعادة بقوله عليه السلام : « لأنّك كنت على يقين » الخ « 4 » من قبيل التعليل بصغرى لكبرى مطوية ، غايته أنّه بناءً على كون الشرط هو إحراز الطهارة ، تكون الصغرى أنت محرز للطهارة بالاستصحاب ، وتكون الكبرى المطوية هي أنّ كلّ محرز للطهارة
هامش
( 1 ) ونصّه في هامش فوائد الأُصول 4 : 344 هكذا : « ثمّ غفل المكلّف عن ذلك وصلّى » . ( 2 ) راجع المجلّد السادس من هذا الكتاب الصفحة : 237 وما بعدها . ( 3 ) فوائد الأُصول 4 : 345 - 346 . ( 4 ) وسائل الشيعة 3 : 477 / أبواب النجاسات ب 41 ح 1 .