تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
وإناء عمرو يكون الأصل في إناء زيد بلا معارض ، فلا محيص حينئذ في هذه الصورة بكلا شقّيها لمن يدّعي جريان الأصل في الثوب كما هو مسلك شيخنا قدس سره من دعوى كون العلم الثاني موجباً لانقلاب العلم الأوّل ، على ما شرحناه غير مرّة . والذي تلخّص لك في هذه الصورة : أنّ الشقّ الثاني منها يكون الواجب فيها هو الاجتناب عن الثوب وإناء عمرو ، سواء قلنا إنّ المدار على التقدّم الزماني أو على التقدّم الرتبي ، أو على تعارض الأُصول ، إلّا على دعوى كون العلم الثاني موجباً لانقلاب العلم الأوّل . وأمّا الشقّ الأوّل ، فعلى تقدير كون المدار على التقدّم الزماني كما هو مسلك الكفاية ، ينبغي القول فيها بوجوب الاجتناب عن الثلاثة . وعلى تقدير الاكتفاء بالتقدّم الرتبي لأحد العلمين على الآخر ، يكون وجوب الاجتناب منحصراً بالثوب وإناء عمرو ، دون إناء زيد . وعلى تقدير مسلك التعارض يكون الأمر كذلك ، إلّا على دعوى الانقلاب . أمّا الصورة الثالثة ممّا أفاده في الكفاية ، فقد عرفت أنّها يجب الاجتناب فيها عن الثلاثة على مسلك صاحب الكفاية ، وأنّه على مسلك صاحب المقالة يكون وجوب الاجتناب منحصراً بالإناءين دون الثوب ، لكون العلم بين الإناءين سابقاً في الرتبة على العلم بين الثوب وإناء عمرو ، وكذلك على مسلك التعارض لحصول التعارض في طرفي العلم السابق رتبة بين الإناءين ، ويبقى الثوب الذي هو طرف العلم الاجمالي المتأخّر رتبة مورداً لقاعدة الطهارة بلا معارض ، فلاحظ وتأمّل . أمّا الصورة الثالثة ممّا أفاده صاحب المقالة « 1 » ، وهي ما لو حصل العلمان في رتبة واحدة ، بأن أخبرنا الصادق بالنجاسة المتردّدة بين المتلاقيين وبين إناء
هامش
( 1 ) مقالات الأُصول 2 : 248 .