المعلول ، لأنّ كلًا من المعلولين يكون متأخّراً عن علّته ، والعلّتان وهما الباء والجيم واقعان في عرض واحد لكونهما معاً معلولين لألف .
ثمّ لا يخفى أنّ وجوب الاجتناب في الملاقي - بالكسر - وإن لم يكن متأخّراً في الرتبة عن وجوب الاجتناب في الملاقى - بالفتح - ، إلّا أنّه لا أقل من التلازم بينهما ولو لم يكن بينهما طولية ، وحينئذٍ يتمّ ما أفاده في المقالة من تقدّم أحد العلمين على الآخر ، كما لو علم أوّلًا بوجوب الاجتناب عن الملاقى - بالفتح - فإنّه ينتقل عنه إلى ملازمه وهو وجوب الاجتناب عن الملاقي - بالكسر - . ولو كان الذي علمه أوّلًا هو وجوب الاجتناب عن الملاقي - بالكسر - ، كان الأمر بالعكس . نعم لو حصل العلم بهما دفعة لم يكن العلم بأحدهما متقدّماً رتبة على الآخر .
ويظهر أثر ذلك في الصورة الثالثة ممّا ذكره في الكفاية فيما لو كان العلمان يقترنان زماناً ، فإنّه بناءً على طولية المعلومين يكون في البين تقدّم رتبي للعلم بالنجاسة المردّدة بين إناء زيد وإناء عمرو على العلم بالنجاسة المردّدة بين الثوب وإناء عمرو ، كما سيأتي « 1 » إن شاء اللَّه تعالى شرحه ، بخلاف ما لو أنكرنا التقدّم الرتبي بين المعلومين وقلنا بأنّهما من قبيل المتلازمين فقط ، فإنّه حينئذ لا يكون لأحد العلمين في الصورة المزبورة تقدّم رتبي على الآخر .
هذا ما يتعلّق بالتقدّم الرتبي ، وأمّا ما يتعلّق بالتقدّم الزماني الذي هو مسلك الكفاية فقد نقله في المستمسك ونقل بعض الايرادات عليه وأجاب عنها .
فالأولى نقل ذلك ، فنقول بعونه تعالى :
قال في المستمسك : وقد يشكل بأنّه إنّما يتمّ لو بني على أنّ العلم بحدوثه
هامش
( 1 ) في الصفحة : 84 وما بعدها .