تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
طرف الأوّل سابقاً في الرتبة على مقتضى العلم الثاني بين الملاقي - بالكسر - وطرف الملاقى - بالفتح - ، فلا يكون العلم الثاني مؤثّراً ، لكون الوجوب في أحد طرفيه الذي هو طرف الأوّل متنجّزاً بالعلم الأوّل بين الملاقى - بالفتح - وطرفه . ولكن هذه المسألة - أعني تأخّر ما هو متأخّر عمّا هو في رتبة الشيء عن نفس ذلك الشيء - من المشكلات ، وقد تعرّضنا لها في أوائل مسألة الضدّ في الحاشية على ص 216 من التحريرات المطبوعة في صيدا « 1 » ، وفي أوائل حجّية القطع من هذا الكتاب في مسألة أخذ العلم بالحكم موضوعاً ، فراجعه في حاشية ص 6 من هذا التحرير « 2 » . وحاصله : أنّ الشيئين إمّا أن يكون أحدهما في طول الآخر كما إذا كان معلولًا له ، وإمّا أن يكون أحدهما في عرض الآخر كما إذا كانا معلولين لعلّة ثالثة ، وإمّا لا يكون أحدهما في طول الآخر ولا في عرضه ، كما إذا لم يكن بينهما ربط العلّية ولا ربط المعلولية كالكتاب والدار مثلًا . إلّا أن يقال : إنّ العرضية هي عبارة عن عدم الطولية . ولا يخفى ما فيه ، فنقول : إنّه لو كان ألف مثلًا علّة لكلّ من الباء والجيم ، وكان الجيم علّة لدال ، فهل يكون الدال في عرض الباء لعدم العلّية والمعلولية بينهما ، أو أنّهما لا يكونان إلّا مثل الكتاب والدار في أنّه لا طولية بينهما ولا عرضية ، أو أنّ تأخّر الدال عن الجيم بحسب الرتبة يكون موجباً لتأخّره رتبة عن الباء ، لأنّ صقع الباء هو صقع الجيم ، والمفروض أنّ صقع الدال متأخّر عن صقع الجيم ، فيكون قهراً متأخّراً عن صقع الباء ، وبناءً على ذلك نقول إنّه لو كان للباء معلول يكون الدال واقعاً في مرتبة ذلك
هامش
( 1 ) وهي الحاشية المتقدّمة في المجلّد الثالث من هذا الكتاب ، الصفحة : 128 . ( 2 ) وهي الحاشية المتقدّمة في المجلّد السادس من هذا الكتاب ، الصفحة : 40 .
أصول الفقه — صفحة 73 | الشيخ حسين الحلي