حرّره المرحوم الشيخ محمّد علي رحمه اللَّه فراجعه في مسألة الترتّب من الأوامر « 1 » ، فإنّه ذكر هناك إيرادين ، الأوّل : كون المسألة من التضادّ الدائمي . والثاني كونها من الضدّين اللذين لا ثالث لهما .
أمّا الأوّل فقد تأمّل فيه هو قدس سره في الدروس الفقهية ، وأنّه إنّما يتوجّه في الترتّب المعروف دون الترتّب الذي دلّ عليه الدليل الشرعي ، غايته أنّه قدس سره أفاد في تحريرات السيّد سلّمه اللَّه في هذه المسألة أنّه لا دليل عليه ، فراجع قوله : هذا مع أنّ عصيان الخطاب في المقام الخ « 2 » .
وأمّا الايراد الثاني فقد شرحناه وأوضحناه بما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى في هذه الأوراق بعد نقل ما عن مقالة الأُستاذ العراقي ومن تبعه في تصحيح هذا الترتّب « 3 » .
قال السيّد سلّمه اللَّه تعالى « 4 » في حاشيته على قول صاحب الكفاية قدس سره :
« بنحو الترتّب » ما هذا [ لفظه ] : ( يعني بأن يؤمر ) المسافر الجاهل بوجوب القصر عليه ( بالتمام على تقدير عصيان الأمر بالقصر الحاصل ) ذلك العصيان ( بامتناع حصول مصلحته ) وحيث إنّ العصيان المذكور إنّما يتحقّق عند الاتيان بالتمام ، فلا يمكن أخذه شرطاً في وجوب الاتمام بنحو الشرط المتقدّم أو المقارن ( لكن ) يمكن أخذه ( بنحو الشرط المتأخّر ) عمّا هو مشروط به الذي هو وجوب الاتمام ،
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 1 - 2 : 371 - 372 .
( 2 ) أجود التقريرات 3 : 572 .
( 3 ) [ لم نعثر عليه في الموضع المشار إليه ] .
( 4 ) حقائق الأُصول 2 : 371 [ لا يخفى أنّ ما يأتي ممّا هو بين القوسين فهو كلام السيّد الحكيم قدس سره والباقي توضيح المصنّف قدس سره ] .