تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
الإعادة - إلى قوله - فإنّه إنّما يتمّ بناءً على كون الجهر واجباً في واجب الخ ، قد عرفت أنّ تمامية ذلك - أعني استحقاق العقاب لعدم القدرة على استيفاء الملاك - لا تتوقّف على كون المقام من قبيل الواجب في واجب ، بل يمكن ذلك مع كونه من قبيل التقييد ، لكون ما أتى به موجباً لعدم تمكّنه من استيفاء مصلحة الواجب على ما عرفت تفصيله . وأعجب من ذلك قوله : مع أنّه ينافيه قوله عليه السلام : « تمّت صلاته » الخ ، فإنّ قوله عليه السلام : « تمّت صلاته » إنّما ينافي الوجه الثاني وهو كونه من قبيل التقييد ، أمّا الوجه [ الأوّل ] وهو كونه من قبيل الواجب في واجب فلا يكون منافياً له ، وإلّا لكان ذلك - أعني دعوى المنافاة للنصّ « 1 » - وارداً عليه قدس سره ، لما عرفت من أنّه قدس سره يقول بكونه في حال الجهل من قبيل الواجب في واجب . ويمكن أن يوجّه ما في الكفاية بكون المسألة من قبيل الضدّين الأهمّ والمهم ، حيث إنّه بعد فرض كون الصلاة الاخفاتية في حال الجهل بوجوب الجهرية مشتملة في خصوص حال الجهل على مقدار من المصلحة ، وأنّه مع استيفاء ذلك المقدار الناقص لا يمكن استيفاء ذلك المقدار ، فكانت الاخفاتية
هامش
( 1 ) متن رواية الاتمام في موضع القصر قوله عليه السلام : « إن كان قرئت عليه آية التقصير وفسّرت له فصلّى أربعاً أعاد ، وإن لم يكن قرئت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه » ، [ وسائل الشيعة 8 : 506 / أبواب صلاة المسافر ب 17 ح 4 ] . متن رواية المخالفة في الجهر والاخفات قوله عليه السلام في جواب السؤال عن رجل جهر فيما لا ينبغي الاجهار فيه وأخفى فيما لا ينبغي الاخفاء فيه ، فقال عليه السلام : أي ذلك فعل متعمّداً فقد نقض صلاته وعليه الإعادة ، فإن فعل ذلك ناسياً أو ساهياً أو لا يدري فلا شيء عليه ، وقد تمّت صلاته » [ منه قدس سره . وسائل الشيعة 6 : 86 / أبواب القراءة في الصلاة ب 26 ح 1 ] .