تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
قوله : وأمّا الوجه الرابع ، فلأنّ الجمع بين الإتمام والإعادة لا أثر له ، بل هو كرّ على ما فرّ منه ، إذ لا يمكن الإعادة بداعي الامتثال التفصيلي خصوصاً مع تبيّن مصادفة المأتي به للواقع ، بل غاية ما يمكن هو الإعادة بداعي الاحتمال ، فلا يمكن الجمع بين الوظيفتين . . . الخ « 1 » . يمكن أن يقال : إنّ ما أفاده في مسألة من نسي الركوع حتّى سجد الأُولى من بطلان الصلاة وإن كان الأحوط التلافي والإعادة « 2 » ، وكذلك ما ذكره في العروة ولم يعلّق عليه شيخنا قدس سره من أنّه عند الشكوك المعتبر فيها إكمال السجدتين لو انضم إليه الشكّ في السجدتين أو إحداهما تبطل صلاته وإن كان الأحوط الاتمام والإعادة « 3 » ، إنّ هذه الاحتياطات بالاتمام والإعادة تفويت للإطاعة التفصيلية ، وينبغي أن يكون لزوم القطع في هذه المسائل أولى منه فيما إذا لم يكن في البين احتمال البطلان . لكن لا يخفى أنّه قدس سره قد جرى في حواشي العروة على مذاق الجماعة من لزوم الاتمام بأحد الوجهين ثمّ السؤال بعد الفراغ ، وأمّا الوجه الثاني فإنّما بنى عليه بعد تلك الحواشي كما سيأتي نقل ذلك عن تصحيح الوسيلة ، وحينئذٍ يكون
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 276 - 277 . ( 2 ) في مسألة 14 فيما لو سها عن الركوع حتّى دخل في السجدة الثانية بطلت صلاته ، قال شيخنا قدس سره في الحاشية : بل في الأُولى على الأقوى ، لكن لو تذكّر قبل الدخول في الثانية فالأحوط تدارك الركوع وإتمام الصلاة ثمّ الإعادة [ منه قدس سره ، راجع العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) 3 : 215 ] . ( 3 ) مسألة 6 في الشكوك المعتبر فيها إكمال السجدتين : إذا شكّ في إتيان السجدتين أو إحداهما ، يقول : بطلت صلاته وإن كان الأحوط الاتمام والإعادة ، وليس لشيخنا قدس سره حاشية عليه [ منه قدس سره ، راجع العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) 3 : 250 ] .
أصول الفقه — صفحة 508 | الشيخ حسين الحلي