في أثناء الصلاة شكّ لا يعرف حكمه ، وأفتى بأنّه يختار أحد الوجهين ، ثمّ بعد الفراغ يسأل فإن صادف الصحّة فهو وإلّا أعاد ، ولم يعلّق عليه شيخنا فراجع م 49 « 1 » .
وفي أحكام الخلل ذكر عين هذه المسألة وزاد : أنّ الأحوط الإعادة في صورة الموافقة أيضاً ، وعلّق عليه شيخنا قدس سره قوله : إن كان الوقت واسعاً فالاحتياط لا يترك « 2 » والظاهر أنّ ذلك كلّه مناف لما اختاره قدس سره هنا من الوجه الثاني ، أعني وجوب القطع ثمّ السؤال والإعادة .
وقد جرى في الوسيلة على نحو ما جرى عليه في العروة ، لكنّه صحّحه بعد الطبع فقال : ويصحّ ولو مع بقاء التردّد المذكور والمضي في العمل بانياً على استعلام حكمه بعد إتمامه « 3 » . هذه العبارة المطبوعة من الوسيلة ، لكنّه عند الوصول في الأُصول إلى هذه المباحث عدل عن ذلك ، وأصلح ما في الوسيلة باقحام لفظ « عند تضيّق الوقت » بين قوله : يصحّ ، وقوله : ولو مع بقاء التردّد ، وزاد على قوله : « بعد إتمامه » هذه العبارة : مع تبيّن المصادفة ، أمّا إذا كان الوقت واسعاً فلا يخلو جواز الاتمام مع التردّد المذكور عن الإشكال ، والأحوط الاستئناف ، بل لا يخلو وجوبه عن القوّة ، انتهى .
والأولى أن يقال : إنّ الكلام في هذه المقامات إنّما هو فيما لو طرأت مسألة لا يعرف حكمها ، على وجه لو علم الحكم فيها اجتهاداً أو تقليداً كان متمكّناً من الإطاعة التفصيلية ، ففي هذه الصورة تقع المزاحمة بين حرمة الابطال ووجوب
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) 1 : 39 .
( 2 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) 3 : 256 مسألة « 14 » .
( 3 ) وسيلة النجاة : 118 / مبحث النيّة .