احتياطه في المقام بالاتمام لأجل أنّه لم يكن حين رسم ذلك بانياً على الوجه الثاني ، وإن أمكن توجيه ذلك الاحتياط حتّى بناءً على الوجه الثاني ، بأنّ الفتوى بالبطلان ولزوم الاستئناف توجب الحصول على الإطاعة التفصيلية في الصلاة الآتية لأنّها على طبق الفتوى ، لكن يدخل ذلك حينئذ فيما تقدّم « 1 » من أنّه عند قيام الدليل على أحد الطرفين يكون اللازم تقديمه ، وبعد الفراغ لو أراد الاحتياط يأتي بالطرف الآخر .
اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ هذه الطريقة لا يمكن أن تأتي فيما نحن فيه ، من جهة عدم إمكان تأخير ما هو على خلاف الفتوى ، أعني الاحتياط بالاتمام .
وكيف كان ، فإنّ هذه الإشكالات إنّما تأتي فيما لو كانت الفتوى هي البطلان ، أمّا لو كانت الفتوى في أصل المسألة هي الصحّة - كما لو شكّ بين الاثنتين والثلاث بعد تمام الذكر وقبل رفع الرأس من السجدة الأخيرة ، فإنّه يحكم فيه بالصحّة ، وإن كان الأحوط البناء على الثلاث والاتمام والاحتياط ثمّ الإعادة - فلا يكون الاحتياط مفوّتاً للإطاعة التفصيلية .
وكذلك لو لم يُفت في هذه المسألة بالصحّة بل توقّف ، وكان الاحتياط بالاتمام ثمّ الإعادة لازماً عنده ، فإنّ هذا الاحتياط لا يفوّت الإطاعة التفصيلية ، لأنّ المفروض عدم التمكّن منها ، إلّا بما تقدّمت « 2 » الإشارة إليه من القطع والشروع في صلاة جديدة لعلّه لا يتّفق فيها هذا الشكّ .
واعلم أنّه في العروة في مسائل التقليد ذكر هذه المسألة ، وهي ما لو عرضه
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 264 وما بعدها ، وراجع أيضاً الحاشية المتقدّمة في الصفحة : 474 .
( 2 ) في الصفحة : 504 .