تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
عرضه الشكّ بين الاثنتين والثلاث قبل إكمال السجدتين ، وكان مجتهداً محتاطاً في هذه المسألة ، أو مقلّداً لمن يقول بالاحتياط فيها . وثالثة يكون في عروض المبطل المفروض كونه مبطلًا ولكنّه يشكّ في عروضه ، والكلام في هذا البحث إنّما هو في الصورة الأُولى دون الثانية والثالثة . ثمّ لا يخفى أنّه بناءً على ما تقدّم من جواز الإطاعة الاحتمالية في مورد التمكّن من الإطاعة التفصيلية ، يكون هذا البحث ساقطاً من أصله ، بل يلزمه في هذه الفروع إتمام الصلاة بداعي احتمال الصحّة ، ثمّ بعد الفراغ والسؤال إن ظهر بطلانها أعاد وإلّا فلا ، ولا يحتاج في احتمال المانعية إلى التمسّك بعموم
« لا تُبْطِلُوا »
« 1 » كي يتوجّه عليه كونه من قبيل التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية ، فإنّ الغرض هو مجرّد جواز المضي في الصلاة بداعي احتمال الصحّة . ولا يخفى أنّه لو كانت الشبهة في القاطعية أو المانعية حكمية ، وكان المكلّف مجتهداً أو مقلّداً لمن كان رأيه الاحتياط في مثل الشكّ بين الاثنتين والثلاث قبل رفع الرأس من السجدة الأخيرة ، فإنّه بناءً على سقوط حرمة الابطال ولزوم الإطاعة التفصيلية ، يلزمه قطع الصلاة واستئناف صلاة أُخرى ، لتمكّنه من الإطاعة التفصيلية ولو باستئناف صلاة أُخرى خالية من الشكّ المزبور ، ولا أظنّهم يلتزمون بذلك . وهكذا الحال في مسألة الشكّ في عروض المبطل بعد الفراغ عن كونه مبطلًا . وعلى الظاهر لا فرق بينه وبين من تمكّن من الإطاعة التفصيلية بالسؤال والفحص .
هامش
( 1 ) محمّد 47 : 33 .
أصول الفقه — صفحة 502 | الشيخ حسين الحلي