تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
ولكن قد حرّرنا في مباحث القطع « 1 » أنّ ذلك قابل للتأمّل ، فإنّه بعد فرض كون الإطاعة التفصيلية التي هي عبارة عن الانبعاث عن الأمر المعلوم مأخوذة في حقيقة العبادة إلّا بعد تعذّر ذلك ، يكون هذا المعنى موجباً لسقوط الاحتياط في جميع هذه الموارد إلّا بعد تعذّر الإطاعة التفصيلية . وكون الحكم غير إلزامي أو كون الشبهة لا يجب فيها الفحص ، لا يكون موجباً لصحّة الاحتياط فيها عند التمكّن من الإطاعة التفصيلية ، أمّا الأوّل فلأنّ كون الحكم غير الزامي إنّما ينفع في عدم لزوم الاحتياط لا في صحّته مع فرض التمكّن من الإطاعة التفصيلية . ومنه يظهر الحال في الثاني ، لأنّ عدم وجوب الفحص في الشبهة الوجوبية الموضوعية إنّما هو عبارة أُخرى عن أنّه عند عدم الفحص يكون الرجوع إلى البراءة جائزاً ، ولا يجب الاحتياط قبله ، في قبال الشبهة الوجوبية الحكمية قبل الفحص لأنّه يجب الاحتياط فيها ، ولا يجوز الرجوع إلى البراءة إلّا بعد الفحص ، وهذا لا دخل له بجواز الاحتياط مع التمكّن من الإطاعة التفصيلية ، هذا . ولكن الموجود في تحرير السيّد سلّمه اللَّه خلاف [ ذلك ] وأنّ الأقوى هو سقوط الاحتياط الموجب للتكرار في مورد الشبهة غير الالزامية ، وإن جوّزه فيما لا يتوقّف على التكرار ، فراجعه ص 321 « 2 » وراجع ما حرّرته عنه قدس سره « 3 » في هذا المقام فإنّه مخالف لهذا التحرير ، ولعلّه لأجل أنّه من الدورة السابقة على ما حرّرناه .
هامش
( 1 ) راجع المجلّد السادس من هذا الكتاب ، الصفحة : 186 وما بعدها ، وكذا الصفحة : 199 - 200 . ( 2 ) أجود التقريرات 3 : 546 - 547 . ( 3 ) [ مخطوط لم يطبع بعدُ ] .