تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
مع توقّف الفقيه في الفتوى ، وحينئذٍ يكون من موارد عدم التمكّن من الإطاعة التفصيلية حتّى لو قطع الصلاة ، إذ لا مجال للفحص في مثل ذلك ممّا قد توقّف عن الفتوى فيه . نعم ، قد يقال : إنّه يلزمه استئناف الصلاة لعلّه لا يبتلى في الصلاة الجديدة بذلك الشكّ ، فيحصل فيها حينئذ على الإطاعة التفصيلية . ولا يخفى ما فيه من التأمّل ، لأنّ المدار في لزوم القطع هو الفحص عن حكم المسألة ، لا أنّه لمجرّد أن يشرع في صلاة جديدة اعتماداً على عدم عروض مثل ذلك الشكّ فيها . ثمّ لا يخفى أنّ الاحتياط في أمثال هذه المسألة إنّما يكون بتلافي السجود ، فلا تكون الإطاعة الاحتمالية إلّا في ناحية الجزء دون الأمر بالمركّب ، فما ذكرناه من الجواب عن الإشكال على شيخنا قدس سره لا يخلو من تأمّل . نعم ، يمكن المناقشة في أصل المسألة ، أعني التفرقة بين الأمر بالمجموع المركّب والأمر بالجزء ، بدعوى وجوب الإطاعة التفصيلية في الأوّل دون الثاني ، فإنّ الظاهر أنّه وإن كان الأمر بالمجموع معلوماً ، إلّا أنّه عند الوصول إلى الجزء لا بدّ من قصده وقصد الأمر الضمني المتعلّق به ، وحيث لا تكون الجزئية معلومة ، لا تكون الإطاعة بالنسبة إلى ذلك الجزء إلّا احتمالية مع فرض التمكّن من تحصيل الإطاعة التفصيلية فيه . قوله : وأقوى الوجوه هو الوجه الثاني ، من وجوب قطع العمل واستئنافه بداعي الامتثال التفصيلي . . . الخ « 1 » . الذي ينبغي أن يقال : هو أنّه بعد البناء على لزوم الإطاعة التفصيلية ، يقع
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 276 .