تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
والخلاصة : هي أنّه لو كان في البين إطلاق لدليل التقييد كان هو المرجع وكان مقتضاه سقوط الباقي عند تعذّر القيد كما في مثل « لا صلاة إلّا بطهور » « 1 » ومعه لا وجه للرجوع إلى قاعدة [ الميسور ] ، لثبوت أنّ الفاقد ليس بصلاة ، فكيف يكون ميسوراً . نعم ، يمكن أن يقوم دليل خاصّ على وجوب الباقي ، وذلك مطلب آخر غير قاعدة الميسور . ولو لم يكن في البين إطلاق لدليل التقييد وكان هناك إطلاق لدليل الأمر كان هو المرجع لا قاعدة الميسور ولا غيرها . ثمّ بعد عدم تحقّق الاطلاق من الطرفين يكون المرجع هو القواعد مثل قاعدة الميسور بعد فرض تحقّق التسامح ، وأنّه يصدق على الباقي أنّه الميسور من الواجب المركّب ، ومعها لا وجه للرجوع إلى الاستصحاب ، بل تكون هي حاكمة عليه . نعم مع قطع النظر عنها يكون المرجع هو الاستصحاب بنفس التسامح الذي صحّحنا به قاعدة الميسور ، بأن يقال : إنّ الصلاة كانت واجبة والآن بعد تعذّر الجزء الفلاني تبقى على وجوبها ، والتسامح في جعل الفاقد عين الواجد ، فيقال إنّه كان واجباً والآن كما كان ، وبعد فرض عدم تمامية هذا التسامح يكون المستصحب هو الوجوب الوارد على الأربعة الذي كان في ضمن الخمسة ، فإنّه إن كان الخامس ركناً كان ذلك الوجوب ممّا لا يبقى ، وإن لم يكن ركناً كان ممّا يبقى ، فيكون استصحابه من قبيل استصحاب الفرد المردّد بين مقطوع الارتفاع ومقطوع البقاء كالبقّة والفيل . ثمّ بعد فرض كونه ممّا لا يبقى لكن احتملنا قيام وجوب آخر مقامه عند ارتفاعه ، فيكون من قبيل القسم الثالث من استصحاب الكلّي ، وبعد طي هذه المراحل يكون المرجع هو البراءة من وجوب الباقي أو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 365 / أبواب الوضوء ب 1 ح 1 .