أصالة الاشتغال .
قوله : إذا دار الأمر بين سقوط الجزء أو الشرط ، بأن تعذّر جمعهما في الامتثال . . . الخ « 1 » .
التفصيل في هذا المقام هو أن يقال : إنّهما إن كانا على نحو الركنية فلا شبهة في سقوط الواجب ، وإن كان أحدهما ركناً والآخر غير ركن تعيّن للسقوط ما هو غير الركن ، وإن كان كلّ منهما غير ركن ، فإن كان الشرط شرطاً لنفس الجزء المذكور فقط تعيّن سقوط الشرط ، لدوران الأمر بين سقوطه وحده أو سقوطه مع مشروطه وهو الجزء ، ولا ريب أنّ الأوّل أولى ، لجريان قاعدة الميسور في نفس الجزء ، وفي الحقيقة ليس هذا من الدوران بين الجزء والشرط ، بل هو من قبيل تعذّر شرط الجزء . نعم لو أمكن إيجاد كلّ من الجزء وشرطه بدون الآخر ولم يمكن الجمع بينهما ، كان من قبيل الدوران بين الجزء أو شرطه ، لكنّه فرض محال ، إذ لا يمكن الاتيان بشرط الجزء بدون الجزء .
وإن كان الشرط شرطاً لتمام المركّب ، فإن كان الشرط مستمراً من أوّل العمل إلى آخره ، وكان محلّ الجزء في أثناء العمل ، تعيّن ترك الجزء إن كان الفرض على وجه لو أخذ بالشرط من أوّل العمل تعذّر عليه عند الوصول إلى محلّ الجزء العدول عن الشرط والاتيان بالجزء مجرّداً ، لأنّ وجوب الشرط في ظرفه على هذا الفرض يكون بلا مزاحم . وإن كان الفرض على وجه لو وصل إلى محلّ الجزء يتمكّن من العدول عن الشرط والاتيان بذلك الجزء مجرّداً عن الشرط ، فإن كان على وجه لو أتى بالجزء المجرّد يتمكّن من تحصيل الشرط في
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 260 .