تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
عنه ، تعيّن تقديم ما هو المتقدّم منهما ، وإن كان محلّه مقارناً لمحلّ نفس ذلك الجزء ، وكان ذلك الشرط ممّا يمكن بقاؤه عند ترك ذلك الجزء ، كان من دوران الأمر بين ترك الجزء أو ترك الشرط ، ولعلّ كلام الشيخ قدس سره في الرسائل « 1 » منحصر في هذه الصورة ، فراجع وتأمّل . قوله : الفرع الثاني : إذا كان للمركّب بدل اضطراري كالوضوء . . . الخ « 2 » . الذي حرّرته عن شيخنا قدس سره في هذا المقام هذا نصّه : والذي ينبغي أن يقال هو أنّ الفعل الاضطراري لو دلّ الدليل على بدليته ولو بقاعدة الميسور كان مقدّماً على التيمّم ، إلّا أنّه لم يثبت ذلك في باب الوضوء إلّا في مورد الجبيرة لأخبار الجبيرة ، ولا يمكن التعدّي عنها إلى غيرها ، وإن كانت رواية عبد الأعلى متضمّنة لقوله عليه السلام : « إنّ هذا وشبهه يعرف من كتاب اللَّه
« ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ »
« 3 »
»
« 4 » إلّا أنّه لمّا كان لفظ « الشبه » مجملًا لم يمكن التعدّي عنه إلى غير مورد الجبيرة حتّى في الرمد والجرح المكشوف ، وحتّى في الحاجب الذي لا يمكن إزالته لضيق الوقت كالقير ونحوه ، بل حتّى ما جاور الجبيرة ممّا لا يمكن وضع الماء عليه إن اتّفق ذلك ، والمسألة في غاية الإشكال ، ومحلّ الكلام عليها في الفقه .
هامش
( 1 ) فرائد الأُصول 2 : 398 . ( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 261 . ( 3 ) الحجّ 22 : 78 . ( 4 ) وسائل الشيعة 1 : 464 / أبواب الوضوء ب 39 ح 5 ( مع اختلاف يسير ) .