هذا ميسور ذاك نستكشف الملاك ، وعلى الشارع التقييد والإخراج فيما لو عدّه العرف ميسوراً وكان في الواقع غير وافٍ بالملاك ، كما أنّ عليه الحكم بالإدخال فيما تخيّله العرف أنّه ليس بميسور وكان في الواقع وافياً بالملاك ، ولعلّ هذا هو المراد من التخطئة في عبارة الكفاية « 1 » فراجعها .
قوله : ثمّ إنّه لا فرق في القاعدة بين الأجزاء والشرائط . . . الخ « 2 » .
قد يقال بالفرق بناءً على أنّ المراد من الميسور والمعسور هي الأجزاء والأفراد ، بدعوى أنّ ذلك إنّما يكون في الأجزاء لكون كلّ جزء واجباً في ضمن الكل ، بخلاف الشرائط فإنّها لا تجب ضمنياً ، فتأمّل .
قوله : وأمّا التمسّك بالاستصحاب على وجوبه . . . الخ « 3 » .
الأولى إيكال الكلام على الاستصحاب المذكور إلى محلّه من تنبيهات الاستصحاب « 4 » ، فإنّه سيأتي إن شاء اللَّه تعالى بيان أنّ المستصحب ليس هو الوجوب الوارد على المجموع حتّى يحتاج إلى تكلّف هذه المسامحات ، من كون القيد من قبيل العنوان أو أنّه من قبيل العلّة المحدثة أو العلّة المبقية ونحو ذلك ، بل إنّ المستصحب هو نفس الوجوب الذي كان وارداً على الباقي في ضمن تعلّقه بالكل . نعم يأتي أيضاً إن شاء اللَّه الكلام على أنّه هل يعتبر أن لا يكون الجزء المفقود ممّا له الدخل في قوام المركّب ، أو أنّه لا يعتبر فيه ذلك . وعلى كلّ حال
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 372 .
( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 258 .
( 3 ) فوائد الأُصول 4 : 258 .
( 4 ) راجع فوائد الأُصول 4 : 556 وما بعدها ، وحواشي المصنّف قدس سره على ذلك تأتي في المجلّد العاشر من هذا الكتاب في الصفحة : 442 وما بعدها .