تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
احتمال كون المسح بالماء الجديد مضرّاً على القول بأنّ الساقط هو المسح بالبلّة ، فتأمّل . لكنّه قدس سره قال فيما حرّرته عنه : ففي مورد التمكّن من المسح بماء جديد وجهان ، وجوب المسح بالماء الجديد ، وهو مبني على عدم ركنية ماء الوضوء ، وسقوط الوضوء والانتقال إلى التيمّم ، وهو مبني على ركنيته ، ولضعف الوجه الثاني قولًا ودليلًا يكون الأوّل هو الأقوى ، ولكن لوجود هذا القول - أعني القول بالوجه الثاني - ذكرنا في رسائلنا العملية : أنّ الأحوط هو الجمع وإن كان الاحتياط ضعيفاً ، إلّا أنّا ذكرناه تبعاً لجملة من الفقهاء ، انتهى . نعم ، لو لم يكن له ماء جديد ، يكون الاحتياط بالجمع بين المسح باليد المجرّدة والتيمّم ، كما أفاده فيما حرّرته عنه قبل هذه العبارة فراجع « 1 » ، ومع ذلك فلا يبعد أن يكون نظر المحتاطين بالجمع بين الثلاثة - كما في النجاة « 2 » والعروة - إلى ما ربما يستفاد من المنع عن الأخذ بماء جديد من كونه مبطلًا للوضوء ، ولعلّه لأجله قال العلّامة قدس سره فيما حكاه عنه في الجواهر عن تحريره : ولو جفّ ماء الوضوء لحرارة الهواء المفرطة جاز البناء ، ولا يجوز استئناف ماء جديد للمسح . ونحوه ما عن النهاية « 3 » . قال العلّامة قدس سره في التحرير في ذيل مسألة الموالاة : ولو جفّ ماء الوضوء
هامش
( 1 ) مخطوط لم يطبع بعدُ . ( 2 ) قال في النجاة : ولو فرض عدم إمكان حفظ نداوة الوضوء لشدّة حرّ أو غيره مسح بدونها ، والأحوط المسح بعد ذلك بماء جديد ثمّ التيمّم [ منه قدس سره ، راجع نجاة العباد : 36 / الأوّل من مباحث الوضوء ] . ( 3 ) جواهر الكلام 2 : 194 ، نهاية الإحكام 1 : 49 .