تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
البين تركيب ولو من القيود والشروط كي يكون الفاقد لبعض تلك القيود مرتبة ثانية لما هو الواجد لتمام القيود ، وقد مثّل لمثل ذلك في تحرير الشيخ رحمه اللَّه بالقيام ، فقال : فإنّ القيام مثلًا الذي أخذ جزءاً للصلاة له معنى عرفي ، وهي الهيئة المقابلة لهيئة الجلوس والمشي والاضطراب الفاحش ، وله خصوصيات أُخر اعتبره الشارع فيه ، من الاستقرار والاعتماد على الأرض والانتصاب وغير ذلك ، فلو تعذّر الاعتماد على الأرض أو الاستقرار يصدق على الباقي المتمكّن منه أنّه ميسور المتعذّر الخ « 1 » ولعلّ ذلك هو المراد لتحرير السيّد ( سلّمه اللَّه تعالى ) من الواجب البسيط إذا كان له مراتب ، لكنّك قد عرفت أنّ هذا حينئذ ليس من الواجب البسيط . قوله : وأمّا الموضوعات الشرعية فتشخيص الركن عن غيره والميسور عن المباين في غاية الإشكال ، فإنّ كون الركعتين أو الثلاث ميسور الأربع . . . الخ « 2 » . لم يتّضح الوجه في هذا التفصيل وما هو المراد من الموضوعات الشرعية ، فإن كان المراد عدم الاطّلاع على الملاك في مثل عدد الركعات وفي مثل المسح في الوضوء ، فذلك حاصل في مثل القيام ، وأنّ الاعتماد والاستقرار هل يكونان من قبيل الركن بحيث يكون الملاك متوقّفاً عليهما أو لا . والإنصاف : أنّ باب الملاك شيء وباب المأمور به شيء آخر ، ونحن في مقام التعذّر وصدق الميسور تابعون لصورة المأمور به ، وعن حكم العرف بأنّ
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 256 - 257 . ( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 257 .