تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
القيام ، وقد ذكره المرحوم الحاج آغا رضا الهمداني قدس سره « 1 » ، وتعرّض للفرق بينه وما لو كان العذر حاصلًا قبل الصلاة ، حيث إنّهم قد أوجبوا الاتمام في الأوّل والانتظار في الثاني بما هو قابل للمناقشة ، ولم يستدلّ للفرق بجريان حديث « لا تعاد » في الأوّل . والحاصل : أنّه بناءً على مسلك الأُستاذ قدس سره في حديث « لا تعاد » ينبغي أن يكون جميع هذه الفروع مجرى حديث « لا تعاد » ما عدا ما لو علم في أثناء الصلاة بسبق النجاسة أو علم بحدوثها في الأثناء ، فإنّ المنشأ فيه هو النصوص الخاصّة أو الاجماعات . أمّا الفروع الباقية وهي مسألة الاضطرار إلى السجود على النجس وارتفاع العذر في الأثناء ، ومسألة ما لو سجد على النجس جهلًا بالموضوع أو نسياناً ، ومسألة ما لو فقد في أثناء الصلاة ما يصحّ السجود عليه ، وما لو سجد على ما لا يصحّ السجود عليه جهلًا بالموضوع ، كلّ هذه الموارد وأمثالها ينبغي أن يقال فيها بالصحّة لحديث « لا تعاد » ، وعلى الظاهر أنّه ليس في البين نصوص خاصّة . وأمّا ما أفاده شيخنا الأُستاذ قدس سره في درس الأُصول في أثناء الكلام على مزاحمة الجزم بالنيّة لحرمة الابطال ، من تقسيم الشروط وجملة من الأجزاء إلى ما له البدل وما ليس له البدل ، وكون أدلّة الجزئية والشرطية حاكمة على حرمة الابطال ، حيث إنّها إنّما تتمّ فيما لو كان إتمام العمل بأجزائه وشرائطه ممكناً ، فهو وإن كان في نفسه قوياً متيناً ، إلّا أنّه لا ينفع في الجهة التي نحن فيها من التمسّك بحديث « لا تعاد » ، بناءً على ما أفاده قدس سره من أنّ مفاد الحديث الشريف هو أنّه لو لم يكن للجزئية أو الشرطية محصّل إلّا الإعادة ، يكون حديث « لا تعاد » مسقطاً
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) 12 : 81 وما بعدها .