تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
داخلًا في حديث « لا تعاد » . وأمّا الثاني ، فهو خلاف مسلكه قدس سره « 1 » ، فإنّه لا يقول بجعل الجزئية والشرطية ، هذا . ويمكن الجواب عن هذا التأمّل بما مرّ سابقاً « 2 » في الناسي ، وأنّه يمكن في حقّه إطلاق الجزئية والشرطية بأحد الأنحاء الثلاثة المذكورة في ذلك المقام ، ويكون ذلك المقدار من الاطلاق مصحّحاً لتحقّق الجزئية في حقّه ، ولكن لمّا لم يمكن خطابه بالجزء كان داخلًا في من لم يكن للجزئية أثر في حقّه إلّا لزوم الإعادة ، فيدخل في مفاد حديث « لا تعاد » ، وهذا بخلاف العامد والجاهل فإنّه مخاطب بنفس الجزء ، غايته أنّ الجاهل لو كان جهله عن قصور يكون معذوراً ، وذلك لا ينافي كونه مخاطباً . وقد ذكر في العروة فروعاً متشابهة لا بأس بالإشارة إليها : منها : ما ذكره في ص 39 طبع بيروت : فيما لو علم في أثناء الصلاة بسبق النجاسة ، أنّه يعيد في سعة الوقت ، ومع العلم بحدوثها في الأثناء أو الشكّ في السبق يعيد إن لم يتمكّن من إزالتها في أثناء الصلاة « 3 » . ومنها : فيما لو كان مضطرّاً إلى الصلاة مع النجاسة وارتفع العذر في الأثناء ، يعيد في سعة الوقت ، مع تقييده في الحاشية بعدم التمكّن من الإزالة في الأثناء « 4 » . ومنها : ما في مسألة الاضطرار إلى السجود على النجس ، أنّه لا يجب الإعادة ، لكن في الحاشية قيّده قدس سره بما إذا سجد جهلًا أو نسياناً ، فالاحتياط بالإعادة
هامش
( 1 ) ذكر ذلك في موارد متعدّدة منها ما في فوائد الأُصول 4 : 392 وما بعدها . ( 2 ) في الصفحة : 349 وما بعدها . ( 3 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) 1 : 197 / فصل : الصلاة في النجس . ( 4 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) 1 : 208 / مسألة ( 11 ) .