بما كان فاقداً له ، بل يكون مبنياً على المسألة الآتية من أنّ تعذّر الشرط هل يوجب سقوطه أو أنّه يوجب سقوط المشروط من أصله ، وحينئذٍ فلا بدّ من إتمام المطلب بحديث « لا تعاد » كما أفاده قدس سره في الفقه « 1 » وغيره من أنّ محصّله هو سقوط الجزئية والشرطية فيما إذا لم يكن الأمر بهما ممكناً ولم يكن للجزئية والشرطية محصّل إلّا وجوب الإعادة ، وبذلك يتمّ المطلوب وهو الاكتفاء بما كان فاقداً للموالاة ، إذ لا معنى للأمر بالموالاة في هذا المورد إلّا لزوم الإعادة الناشئ عن بقاء الأمر بما هو مشروط بالموالاة .
وقد كنت فيما سبق حرّرت تأمّلًا على هذا الذي أفاده في تقريب جريان حديث « لا تعاد » في صورة تعذّر بعض الأجزاء والشرائط أو نسيانها ، وحاصل ذلك : أنّ الإعادة ليست من الواجبات الشرعية ، بل هي ناشئة عن جعل شرعي ، وذلك المجعول هو الجزئية والشرطية ، إذ لو لم يكن المنسي أو المتعذّر بواسطة المزاحمة جزءاً أو شرطاً ، لما وجبت الإعادة ، فلا بدّ أن تكون الجزئية والشرطية منتزعة من جهة أُخرى غير الأمر بالإعادة ، وتلك الجهة هي الأمر بالشرط أو الجزء ، أو نقول : إنّ الجزئية والشرطية مجعولان ابتداءً .
وكلاهما لا يمكن الالتزام به . أمّا الأوّل ، فلأنّه مستلزم لعدم شمول حديث « لا تعاد » للمورد ، لأنّ المفروض حينئذ هو توجّه التكليف بالجزء أو الشرط ، فلا يكون اعتباره منحصراً بالإعادة كي يكون داخلًا في حديث « لا تعاد » بناءً على مسلكه قدس سره فيه من أنّ محصّله هو أنّه إذا لم يكن للجزئية والشرطية محصّل إلّا الإعادة كانت ساقطة ، ولأجل ذلك أخرج صورة الجهل ، لأنّ الجاهل يكون مأموراً بالجزء والشرط ، فلا ينحصر معنى الجزئية في حقّه بالإعادة كي يكون
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة ( للعلّامة الآملي ) 1 : 303 .