للإعادة الملازم لاسقاط الجزئية والشرطية ، وبذلك حكّم قدس سره هذا الحديث الشريف على أدلّة الأجزاء والشرائط .
وبالجملة : بناءً على ما أفاده قدس سره في معنى الحديث الشريف ، ينبغي أن يقال بسقوط الشرطية والجزئية في الأمثلة المزبورة .
لا يقال : لعلّ الوجه في عدم التمسّك بحديث « لا تعاد » في أمثال هذه المقامات ، هو كون الظاهر منه هو خصوص صورة وقوع الخلل بالجزء أو الشرط دون ما لم يكن واقعاً وقد اضطرّ إلى تركه في أثناء الصلاة . وبعبارة أُخرى المستفاد من الحديث الشريف هو الاغتفار فيما مضى من الخلل دون ما يأتي .
لأنّا نقول : بعد فرض كون مفاده هو عدم لزوم الإعادة للجزء أو الشرط الذي لا محصّل لجزئيته أو شرطيته إلّا الإعادة ، لا يفرق حينئذ في الخلل بين ما مضى وما يأتي . ويشهد لذلك استدلاله قدس سره « 1 » بهذا الحديث الشريف على كون ما ورد من لزوم الاتيان بصلاة الآيات المضيّقة في ضمن الصلاة اليومية الموسّعة وارداً على طبق القاعدة ، وأنّ الخلل في الصلاة اليومية من جهة فوات الموالاة بين أجزائها مغتفر بحديث « لا تعاد » ، ولا ريب في كون ذلك من قبيل الخلل المستقبل لا الماضي .
اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ مفاد الحديث الشريف وإن كان هو ما تقدّم ذكره من عدم لزوم الإعادة لأجل الجزء أو الشرط الذي لا محصّل لجزئيته أو شرطيته إلّا الإعادة ، لكن بعد فرض ظهور الحديث الشريف في عدم لزوم الإعادة لترك الجزء أو الشرط الذي تحقّق تركه ، يكون حاصله هو عدم لزوم الإعادة للجزء أو الشرط الذي تحقّق تركه ولم يكن لجزئيته أو شرطيته أثر إلّا الإعادة ، فيكون
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة ( للعلّامة الآملي ) 3 : 6 - 7 .