تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
قوله : وثانياً : أنّ العنوان الملازم للنسيان إنّما أُخذ معرّفاً . . . الخ « 1 » . لا يخفى أنّه لا دليل على أنّه لا بدّ من قصد العنوان الواقعي المعرَّف ، ولعلّ قوله : فتأمّل ، إشارة إلى ذلك . قوله : الوجه الثالث : هو ما أفاده المحقّق الخراساني قدس سره . . . الخ « 2 » . قال في الكفاية : كما إذا وجّه الخطاب على نحو يعمّ الذاكر والناسي بالخالي عمّا شكّ في دخله مطلقاً ، وقد دلّ دليل آخر على دخله في حقّ الذاكر « 3 » . ومراده بما شكّ في دخله مطلقاً هو باقي الأجزاء ما عدا الأركان ، وحاصله أنّ الخطاب العام للذاكر والناسي يكون مقصوراً على الأركان خالية من باقي الأجزاء ، ثمّ يقوم دليل آخر يدلّ على جزئية باقي الأجزاء في حقّ خصوص الذاكر . ولا يخفى أنّ ظاهر العبارة المرسومة هنا غير متّجه ، لأنّ النسيان ليس واقعاً دائماً على جزء خاصّ ، بل كلّ جزء قابل للنسيان ، فلا يصحّ الخطاب العام بما عدا الجزء المنسي ، لكن الأمر سهل ، لأنّ المراد هو ما في الكفاية ، غايته أنّ العبارة قاصرة عن تأدية مطلب الكفاية . ثمّ إنّه قد يقال : إنّ هذا الوجه يحتاج إلى الخطأ في التطبيق ، لأنّ المكلّف يتخيّل أنّه يأتي بجميع الأجزاء امتثالًا للأمر المتعلّق بها ، لكن فيه تأمّل ، لأنّ نيّة جميع الأجزاء إنّما تكون في أوّل الشروع على نحو الإجمال ، ثمّ بعد ذلك بطروّ النسيان ينقلب تكليفه إلى سقوط المنسي عنه ، فكلّ واحد من الأجزاء لا يأتي به
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 213 . ( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 213 - 214 . ( 3 ) كفاية الأُصول : 368 .