تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨

[ تنبيهات الأقل والأكثر ]

[ الأوّل الشكّ في ركنية جزء للعمل وعدمها ]

قوله : قد اختلفت كلمات الأصحاب في معنى الجزء الركني ، وما هو المائز بينه وبين غيره ، فقيل : إنّ الجزء الركني هو ما أوجب الإخلال به سهواً . . . الخ « 1 » . لم يقع الركن في لسان الأدلّة كي يستحسن الخلاف في معناه ، وإنّما هو اصطلاح لا يحسن فيه الخلاف ، لأنّ كلّ جزء بحسب القواعد الأوّلية والأدلّة الخاصّة يمكن أن يكون كلّ من نقيصته السهوية وزيادته السهوية مخلًّا ، كما أنّه يمكن أن لا يكون شيء منهما مخلًّا ، أو يكون المخلّ هو النقص السهوي دون الزيادة السهوية ، فلا بدّ حينئذ من الرجوع إلى القواعد والأدلّة المزبورة . نعم ، أفاد شيخنا قدس سره على ما حرّرته عنه هو أنّ الاستقراء في خصوص باب الصلاة يشهد بالملازمة بين كون البطلان بالنقص السهوي والبطلان بالزيادة السهوية . قوله : وهذا بعد الاتّفاق منهم على أنّ الإخلال بالجزء عمداً يوجب البطلان . . . الخ « 2 » . ربما يستند في عدم البطلان بالاخلال العمدي فيما عدا الأركان في مورد الجهل بالحكم أو في مورد العلم به إذا تأتّى منه قصد القربة إلى حديث « لا تعاد » ، لكن
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 209 . ( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 209 .