[ تنبيهات الأقل والأكثر ]
[ الأوّل الشكّ في ركنية جزء للعمل وعدمها ]
قوله : قد اختلفت كلمات الأصحاب في معنى الجزء الركني ، وما هو المائز بينه وبين غيره ، فقيل : إنّ الجزء الركني هو ما أوجب الإخلال به سهواً . . . الخ « 1 » .
لم يقع الركن في لسان الأدلّة كي يستحسن الخلاف في معناه ، وإنّما هو اصطلاح لا يحسن فيه الخلاف ، لأنّ كلّ جزء بحسب القواعد الأوّلية والأدلّة الخاصّة يمكن أن يكون كلّ من نقيصته السهوية وزيادته السهوية مخلًّا ، كما أنّه يمكن أن لا يكون شيء منهما مخلًّا ، أو يكون المخلّ هو النقص السهوي دون الزيادة السهوية ، فلا بدّ حينئذ من الرجوع إلى القواعد والأدلّة المزبورة .
نعم ، أفاد شيخنا قدس سره على ما حرّرته عنه هو أنّ الاستقراء في خصوص باب الصلاة يشهد بالملازمة بين كون البطلان بالنقص السهوي والبطلان بالزيادة السهوية .
قوله : وهذا بعد الاتّفاق منهم على أنّ الإخلال بالجزء عمداً يوجب البطلان . . . الخ « 2 » .
ربما يستند في عدم البطلان بالاخلال العمدي فيما عدا الأركان في مورد الجهل بالحكم أو في مورد العلم به إذا تأتّى منه قصد القربة إلى حديث « لا تعاد » ، لكن
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 209 .
( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 209 .