الجهة الثانية ، فإنّ كون المقام من باب التزاحم إنّما يكون بناءً على هذا الوجه ، لا على الامتناع من الجهة الأُولى .
والأولى الاقتصار على قوله : وأُخرى يكون منشأ الانتزاع هو التكليف النفسي ، وإسقاط قوله : وهذا إنّما يكون - إلى قوله - في محلّه .
ثمّ إنّ قوله : وإن كان منشأ انتزاعها هو التكليف النفسي ، فتارةً - إلى قوله - وأُخرى يكون منشأ الانتزاع هو التكليف النفسي بوجوده الواقعي الخ « 1 » ، الأوّل إشارة إلى مسلكه قدس سره في مبحث الاجتماع ، والثاني إشارة إلى مسلك غيره في ذلك المبحث ، وهو لزوم التخصيص الواقعي ، وسيأتي الكلام عليه في الحاشية الآتية « 2 » .
قوله : فلو فرض أنّه مورد شكّ في حرمة لبس الحرير وشرطية عدمه في الصلاة . . . الخ « 3 » .
المثال الواضح هو الشكّ في كون هذا اللباس حريراً ، لكنّه شبهة موضوعية والكلام الآن في الشبهة الحكمية ، أمّا الكلام على التردّد بين الأقل والأكثر في الشبهات الموضوعية ، فسيأتي فيما عقده له من الفصل السادس « 4 » .
ومنه تعرف أنّ الكلام في تقسيم المانعية إلى هذه الأقسام لغير أوانه ، لأنّ أغلب موارده هو الشبهات الموضوعية . ثمّ إنّ نظير ما أفاده من المانعية الناشئة عن التزاحم - أعني مسألة الاجتماع على القول بالجواز من الجهة الأُولى والامتناع من الجهة الثانية - ما لو قلنا بأنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه ، وأنّه يوجب
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 191 - 192 .
( 2 ) في الصفحة : 321 .
( 3 ) فوائد الأُصول 4 : 191 .
( 4 ) فوائد الأُصول 4 : 200 .