حال يكون اللازم هو الاحتياط ، وهو عين ما أفاده شيخنا قدس سره من أنّه لا فرق في وجوب الاحتياط بين كون الأمر متعلّقاً بالعنوان الأوّلي أو متعلّقاً بالعنوان الثانوي ، فلا فرق بين أن يقول توضّأ أو يقول تطهّر من الحدث ، غايته أنّ شيخنا سمّى الثاني بكون الأمر متعلّقاً بالعنوان الثانوي ، والأوّل بكون الأمر متعلّقاً بالعنوان الأوّلي ، والشيخ قدس سره يعبّر عن الثاني بكونه من قبيل العنوان للمأمور به ، وعن الأوّل بكونه من قبيل الغرض من المأمور به ، فراجع ما أفاده الشيخ قدس سره في هذا المقام وفي المسألة الرابعة « 1 » .
وأصل عبارة الشيخ قدس سره هو هذا ، أعني قوله قدس سره : نعم قد يأمر المولى بمركّب يعلم أنّ المقصود منه تحصيل عنوان يشكّ في حصوله إذا أتى بذلك المركّب بدون ذلك الجزء المشكوك ، كما إذا أمر بمعجون وعلم أنّ المقصود منه إسهال الصفراء ، بحيث كان هو المأمور به في الحقيقة ، أو علم أنّه الغرض من المأمور به ، فإنّ تحصيل العلم باتيان المأمور به لازم كما سيجيء في المسألة الرابعة الخ « 2 » . وهي صريحة في أنّ الغرض معلوم ، لكن يحصل الشكّ في الحصول عليه عند الاتيان بالمركّب فاقداً للجزء المشكوك ، وحينئذٍ كيف يمكن حمل الغرض على نفس التعبّد ، ومن الواضح أنّه إذا علم أنّ الغرض هو نفس التعبّد فقد علم أنّه عبادي ، فأين هذا من الشكّ في كونه تعبّدياً أو توصّلياً كما هو مقتضى ما أفاده شيخنا قدس سره في تفسير الغرض .
نعم ، يرد على ما أفاده الشيخ في جواب « إن قلت » ما أفاده شيخنا قدس سره .
وهناك زيادة ، وهي أنّه بعد فرض تعذّر الحصول على المصلحة المفروض
هامش
( 1 ) فرائد الأُصول 2 : 352 .
( 2 ) فرائد الأُصول 2 : 319 .