تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
هو لحاظها بشرط لا والآخر لحاظها بشرط شيء ، أو كان أحد اللحاظين هو لحاظها بشرط شيء والآخر هو لحاظها بشرط شيء آخر ، لم يكن العلم الاجمالي منحلا . أمّا لو كان أحد اللحاظين هو لحاظها لا بشرط شيء ، والآخر هو لحاظها بشرط شيء ، فحيث كان اللحاظ الأوّل غير متضمّن لالقاء الكلفة على المكلّف بغير الأربعة ، وكان اللحاظ الآخر يتضمّن إلقاء كلفة الخامس وتقييد تلك الأربعة به ، وكان اللحاظ الأوّل متّحداً خارجاً مع القدر المشترك بين اللحاظين الذي هو المعلوم بالتفصيل ، أعني لحاظها لا بشرط المقسمي ، صحّ لنا أن نقول إنّ هذا العلم الاجمالي المردّد بين اللحاظين ينحلّ في الخارج إلى العلم التفصيلي بوجوب ذات الأربعة ، والشكّ البدوي في الزائد عليها الذي هو وجوب الخامس وتقييد الأربعة ، إذ لا ندور في الانحلال مدار الاصطلاح ، بحيث يكون ذلك المعلوم بالاجمال الذي هو قضية مهملة منحلا إلى قضية مفصّلة وأُخرى مشكوكة ، بل المدار في الانحلال على كون أحد الطرفين يتضمّن كلفة زائدة على ما يتضمّنه الآخر من الكلفة التي هي قدر مشترك بينهما . ثمّ إنّ هذه الكلفة الزائدة إذا نفيت بالبراءة العقلية أو الشرعية ، يكون المكلّف عند إتيانه بالأقل الذي هو الأربعة مستريحاً من كلفة وجوبه الذي علمه تفصيلًا ، وبذلك يخرج عن حكم العقل بلزوم الفراغ اليقيني والمنع عن الاعتماد على الفراغ الاحتمالي دفعاً للضرر المحتمل الذي هو العقاب ، لكون العقاب حينئذ على ترك الأربعة عند الاتيان بها وترك ربطها بالجزء الخامس من قبيل العقاب بلا بيان . مضافاً إلى أنّ حديث الرفع الذي يكون رافعاً ظاهراً لتلك القيدية ، يكون مؤمّناً من العقاب على مخالفتها الموجبة لمخالفة الأمر المتعلّق