ملحوظة لا بشرط القسمي ، أو ملحوظة بشرط شيء ، واحدة في الخارج ، لا يكون هذا التغاير الاعتباري موجباً لخروج وجوب الأقل عن كونه معلوماً بالتفصيل ، بل يكون ما يطرأ على الأقل من وجوبه لا بشرط المقسمي الذي هو نفس المعلوم بالاجمال ، ووجوبه لا بشرط القسمي الذي هو أحد طرفي المعلوم بالاجمال متّحداً خارجاً مع وجوبه في ضمن الأكثر ، الذي هو الطرف الآخر للمعلوم بالاجمال ، وحينئذٍ فيكون المعلوم الاجمالي عين ذلك المعلوم بالتفصيل من وجوب الأقل والشكّ البدوي في الزائد ، لا أنّ المعلوم بالتفصيل هو عين المعلوم بالاجمال ، فلاحظ وتأمّل .
ومن ذلك يظهر لك الخدشة فيما أُفيد في العبارة السابقة من قوله : ومن هنا قلنا إنّ الاطلاق ليس أمراً وجودياً ، بل هو عبارة الخ « 1 » ، فإنّ تقابل الاطلاق والتقييد سواء قلنا إنّه من قبيل العدم والملكة ، أو قلنا إنّه من تقابل الضدّين ، أو قلنا إنّه من تقابل النقيضين ، لا يثمر فيما نحن فيه من إمكان الانحلال أو منعه ، فإنّه يدور على الاتّحاد الخارجي ، فلا يضرّ فيه التباين اللحاظي ، فلا يكون القول بأنّ تقابلهما من قبيل تقابل الضدّين موجباً لكون المقام من قبيل المتباينين ، كي يكون ذلك أساساً للقول بعدم الانحلال العقلي .
ومن ذلك كلّه يظهر لك أنّ ما أُفيد أوّلًا في تقرير مذهب صاحب الحاشية مطابق لما فيها ، لكن ما أُفيد في تقرير مذهب الأُستاذ قدس سره في تقريب عدم الانحلال العقلي هو عين ما ذهب إليه صاحب الحاشية . نعم هناك مطلب آخر طفحت به عبارات الحاشية وعبارات شيخنا الأُستاذ قدس سره في هذا التقرير وغيره ، وصرّح به
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 154 .